تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الثَّالِثُ: أَنْ يَسْمَعَ حَدِيثًا مِنْ جَمَاعَةٍ مُخْتَلِفِينَ فِي إِسْنَادِهِ أَوْ مَتْنِهِ فَيَرْوِيَهُ عَنْهُمْ بِاتِّفَاقٍ، وَكُلُّهُ حَرَامٌ، وَصَنَّفَ فِيهِ الْخَطِيبُ كِتَابًا شَفَى وَكَفَى.
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ:، وَهُمَا أَثْبَتُ مِمَّنْ يَرْوِي رَفْعَ الْأَيْدِي تَحْتَ الثِّيَابِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلٍ.
[الثالث يَسْمَعَ الراوي حَدِيثًا مِنْ جَمَاعَةٍ مُخْتَلِفِينَ فِي إِسْنَادِهِ أَوْ مَتْنِهِ فَيَرْوِيَهُ عَنْهُمْ بِاتِّفَاقٍ]
(الثَّالِثُ: أَنْ يَسْمَعَ حَدِيثًا مِنْ جَمَاعَةٍ مُخْتَلِفِينَ فِي إِسْنَادِهِ، أَوْ مَتْنِهِ، فَيَرْوِيَهُ عَنْهُمْ بِاتِّفَاقٍ)، وَلَا يُبَيِّنَ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ.
وَلَفْظَةُ الْمَتْنِ مَزِيدَةٌ هُنَا، كَأَنَّهُ أَرَادَ بِهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمَتْنُ عِنْدَهُ بِإِسْنَادٍ، إِلَّا طَرَفًا مِنْهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثَالُهُ.
وَمِثَالُ اخْتِلَافِ السَّنَدِ حَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ: عَنْ بُنْدَارٍ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ وَاصِلٍ، وَمَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ»؟ " الْحَدِيثَ.
فَرِوَايَةُ وَاصِلٍ هَذِهِ مُدْرَجَةٌ عَلَى رِوَايَةِ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ ; لِأَنَّ وَاصِلًا لَا يَذْكُرُ فِيهِ عَمْرًا، بَلْ يَجْعَلُهُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، هَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ وَاصِلٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ
وَقَدْ بَيَّنَ الْإِسْنَادَيْنِ مَعًا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ فِي رِوَايَتِهِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَفَصَلَ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ،
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ:، وَهُمَا أَثْبَتُ مِمَّنْ يَرْوِي رَفْعَ الْأَيْدِي تَحْتَ الثِّيَابِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلٍ.
[الثالث يَسْمَعَ الراوي حَدِيثًا مِنْ جَمَاعَةٍ مُخْتَلِفِينَ فِي إِسْنَادِهِ أَوْ مَتْنِهِ فَيَرْوِيَهُ عَنْهُمْ بِاتِّفَاقٍ]
(الثَّالِثُ: أَنْ يَسْمَعَ حَدِيثًا مِنْ جَمَاعَةٍ مُخْتَلِفِينَ فِي إِسْنَادِهِ، أَوْ مَتْنِهِ، فَيَرْوِيَهُ عَنْهُمْ بِاتِّفَاقٍ)، وَلَا يُبَيِّنَ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ.
وَلَفْظَةُ الْمَتْنِ مَزِيدَةٌ هُنَا، كَأَنَّهُ أَرَادَ بِهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمَتْنُ عِنْدَهُ بِإِسْنَادٍ، إِلَّا طَرَفًا مِنْهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثَالُهُ.
وَمِثَالُ اخْتِلَافِ السَّنَدِ حَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ: عَنْ بُنْدَارٍ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ وَاصِلٍ، وَمَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ»؟ " الْحَدِيثَ.
فَرِوَايَةُ وَاصِلٍ هَذِهِ مُدْرَجَةٌ عَلَى رِوَايَةِ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ ; لِأَنَّ وَاصِلًا لَا يَذْكُرُ فِيهِ عَمْرًا، بَلْ يَجْعَلُهُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، هَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ وَاصِلٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ
وَقَدْ بَيَّنَ الْإِسْنَادَيْنِ مَعًا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ فِي رِوَايَتِهِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَفَصَلَ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ،
321