تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
وَيَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمُ التَّسَاهُلُ فِي الْأَسَانِيدِ وَرِوَايَةُ مَا سِوَى الْمَوْضُوعِ مِنَ الضَّعِيفِ، وَالْعَمَلُ بِهِ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ ضَعْفِهِ فِي غَيْرِ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْأَحْكَامِ كَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَمِمَّا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْعَقَائِدِ وَالْأَحْكَامِ.
ــ
[تدريب الراوي]
الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ، أَوْ لَا أَصْلَ لَهُ.
قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: مَعْنَاهُ: لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ.
(وَإِذَا أَرَدْتَ رِوَايَةَ الضَّعِيفِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ، فَلَا تَقُلْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَذَا، وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ صِيَغِ الْجَزْمِ) بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَهُ، (بَلْ قُلْ: رُوِيَ) عَنْهُ (كَذَا، أَوْ بَلَغَنَا) عَنْهُ (كَذَا، أَوْ وَرَدَ) عَنْهُ (، أَوْ جَاءَ) عَنْهُ كَذَا (، أَوْ نُقِلَ) عَنْهُ كَذَا (، وَمَا أَشْبَهَهُ) مِنْ صِيَغِ التَّمْرِيضِ، كَرَوَى بَعْضُهُمْ، (وَكَذَا) تَقُولُ فِي (مَا تَشُكُّ فِي صِحَّتِهِ)، وَضَعْفِهِ، أَمَّا الصَّحِيحُ فَاذْكُرْهُ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ، وَيَقْبُحُ فِيهِ صِيغَةُ التَّمْرِيضِ، كَمَا يَقْبُحُ فِي الضَّعِيفِ صِيغَةُ الْجَزْمِ.
[شروط العمل بالأحاديث الضعيفة]
(وَيَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمُ التَّسَاهُلُ فِي الْأَسَانِيدِ) الضَّعِيفَةِ (وَرِوَايَةُ مَا سِوَى الْمَوْضُوعِ مِنَ الضَّعِيفِ وَالْعَمَلُ بِهِ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ ضَعْفِهِ فِي غَيْرِ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى)، وَمَا يَجُوزُ وَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ، وَتَفْسِيرُ كَلَامِهِ، (وَالْأَحْكَامِ كَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَ) غَيْرِهِمَا، وَذَلِكَ كَالْقَصَصِ وَفَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَالْمَوَاعِظِ، وَغَيْرِهَا (مِمَّا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْعَقَائِدِ وَالْأَحْكَامِ) .
وَمَنْ نُقِلَ عَنْهُ ذَلِكَ: ابْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالُوا: إِذَا رُوِّينَا
ــ
[تدريب الراوي]
الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ، أَوْ لَا أَصْلَ لَهُ.
قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: مَعْنَاهُ: لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ.
(وَإِذَا أَرَدْتَ رِوَايَةَ الضَّعِيفِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ، فَلَا تَقُلْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَذَا، وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ صِيَغِ الْجَزْمِ) بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَهُ، (بَلْ قُلْ: رُوِيَ) عَنْهُ (كَذَا، أَوْ بَلَغَنَا) عَنْهُ (كَذَا، أَوْ وَرَدَ) عَنْهُ (، أَوْ جَاءَ) عَنْهُ كَذَا (، أَوْ نُقِلَ) عَنْهُ كَذَا (، وَمَا أَشْبَهَهُ) مِنْ صِيَغِ التَّمْرِيضِ، كَرَوَى بَعْضُهُمْ، (وَكَذَا) تَقُولُ فِي (مَا تَشُكُّ فِي صِحَّتِهِ)، وَضَعْفِهِ، أَمَّا الصَّحِيحُ فَاذْكُرْهُ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ، وَيَقْبُحُ فِيهِ صِيغَةُ التَّمْرِيضِ، كَمَا يَقْبُحُ فِي الضَّعِيفِ صِيغَةُ الْجَزْمِ.
[شروط العمل بالأحاديث الضعيفة]
(وَيَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمُ التَّسَاهُلُ فِي الْأَسَانِيدِ) الضَّعِيفَةِ (وَرِوَايَةُ مَا سِوَى الْمَوْضُوعِ مِنَ الضَّعِيفِ وَالْعَمَلُ بِهِ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ ضَعْفِهِ فِي غَيْرِ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى)، وَمَا يَجُوزُ وَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ، وَتَفْسِيرُ كَلَامِهِ، (وَالْأَحْكَامِ كَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَ) غَيْرِهِمَا، وَذَلِكَ كَالْقَصَصِ وَفَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَالْمَوَاعِظِ، وَغَيْرِهَا (مِمَّا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْعَقَائِدِ وَالْأَحْكَامِ) .
وَمَنْ نُقِلَ عَنْهُ ذَلِكَ: ابْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالُوا: إِذَا رُوِّينَا
350