اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
التَّاسِعَةُ: يَنْبَغِي أَنْ يَكْتُبَ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ اسْمَ الشَّيْخِ وَنَسَبَهُ وَكُنْيَتَهُ ثُمَّ يَسُوقَ الْمَسْمُوعَ، وَيَكْتُبَ فَوْقَ الْبَسْمَلَةِ أَسْمَاءَ السَّامِعِينَ، وَتَارِيخَ السَّمَاعِ، أَوْ يَكْتُبَهُ فِي حَاشِيَةِ أَوَّلِ وَرَقَةٍ أَوْ آخِرِ الْكِتَابِ، أَوْ حَيْثُ لَا يَخْفَى مَنْهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِخَطِّ ثِقَةٍ مَعْرُوفِ الْخَطِّ، وَلَا بَأْسَ عِنْدَ هَذَا بِأَنْ لَا يُصَحِّحَ الشَّيْخُ عَلَيْهِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَكْتُبَ سَمَاعَهُ بِخَطِّ نَفْسِهِ إِذَا كَانَ ثِقَةً كَمَا فَعَلَهُ الثِّقَاتُ، وَعَلَى كَاتِبِ التَّسْمِيعِ التَّحَرِّي وَبَيَانُ السَّامِعِ وَالْمُسْمِعِ وَالْمَسْمُوعِ بِلَفْظٍ وَجِيزٍ غَيْرِ مُحْتَمِلٍ وَمُجَانَبَةُ التَّسَاهُلِ فِيمَنْ يُثْبِتُهُ، وَالْحَذَرُ مِنْ إِسْقَاطِ بَعْضِهِمْ لِغَرَضٍ فَاسِدٍ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ فَلَهُ أَنْ يَعْتَمِدَ فِي حُضُورِهِمْ خَبَرَ ثِقَةٍ حَضَرَ، وَمَنَ ثَبَتَ فِي كِتَابِهِ سَمَاعُ غَيْرِهِ فَقَبِيحٌ بِهِ كِتْمَانُهُ وَمَنْعُهُ نَقْلَ سَمَاعِهِ مِنْهُ أَوْ نَسْخَ الْكِتَابِ، وَإِذَا أَعَارَهُ فَلَا يُبْطِئُ عَلَيْهِ، فَإِنْ مَنَعَهُ، فَإِنْ كَانَ سَمَاعُهُ مُثْبَتًا بِرِضَا صَاحِبِ الْكِتَابِ لَزِمَهُ إِعَارَتُهُ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا قَالَهُ أَئِمَّةُ مَذَاهِبِهِمْ فِي أَزْمَانِهِمْ، مِنْهُمُ الْقَاضِي حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ الْحَنَفِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي الْمَالِكِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ الشَّافِعِيُّ، وَحَكَمَ بِهِ الْقَاضِيَانِ، وَخَالَفَ فِيهِ بَعْضُهُمْ، وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ، فَإِذَا نَسَخَهُ فَلَا يَنْقُلُ سَمَاعَهُ إِلَى نُسْخَتِهِ إِلَّا بَعْدَ الْمُقَابَلَةِ الْمَرْضِيَّةِ، وَلَا يُنْقَلُ سَمَاعٌ إِلَى نُسْخَةٍ إِلَّا بَعْدَ مُقَابَلَةٍ مَرْضِيَّةٍ إِلَّا أَنْ يُبَيِّنَ كَوْنَهَا غَيْرَ مُقَابَلَةٍ.
ــ
[تدريب الراوي]
وَكَتَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ) كَأَبِي مُسْلِمٍ الْكَجِّيِّ، وَأَبِي عُثْمَانَ الصَّابُونِيِّ (مَوْضِعَهَا صَحَّ فَيُشْعِرُ ذَلِكَ بِأَنَّهَا رَمْزُ صَحَّ) .
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَحَسُنَ إِثْبَاتُ صَحَّ هُنَا ; لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ حَدِيثَ هَذَا الْإِسْنَادِ سَقَطَ، وَلِئَلَّا يَرْكَبَ الْإِسْنَادُ الثَّانِي عَلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ فَيُجْعَلَا إِسْنَادًا وَاحِدًا.
(وَقِيلَ) هِيَ حَاءٌ (مِنَ التَّحْوِيلِ مِنْ إِسْنَادٍ إِلَى إِسْنَادٍ، وَقِيلَ) هِيَ حَاءٌ مِنْ حَائِلٍ (لِأَنَّهَا تَحُولُ بَيْنَ إِسْنَادَيْنِ فَلَا تَكُونُ مِنَ الْحَدِيثِ) كَمَا قِيلَ بِذَلِكَ (وَلَا يُلْفَظُ عِنْدَهَا بِشَيْءٍ، وَقِيلَ هِيَ رَمْزٌ إِلَى قَوْلِنَا " الْحَدِيثَ "، وَإِنَّ أَهْلَ الْمَغْرِبِ كُلَّهُمْ يَقُولُونَ إِذَا وَصَلُوا إِلَيْهَا الْحَدِيثَ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَقُولُ) عِنْدَ الْوُصُولِ إِلَيْهَا (حَا، وَيَمُرُّ) .

[التاسعة ماذا ينبغي في كتابة التسميع]
(التَّاسِعَةُ: يَنْبَغِي) فِي كِتَابَةِ التَّسْمِيعِ (أَنْ يَكْتُبَ) الطَّالِبُ (بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ اسْمَ الشَّيْخِ) الْمُسْمِعِ (وَنَسَبَهُ وَكُنْيَتَهُ) .
521
المجلد
العرض
53%
الصفحة
521
(تسللي: 498)