اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
السَّابِعَةُ: مَنْ كُفِّرَ بِبِدْعَتِهِ لَمْ يُحْتَجَّ بِهِ بِالِاتِّفَاقِ، وَمَنْ لَمْ يُكَفَّرْ قِيلَ: لَا يُحْتَجُّ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: يُحْتَجُّ بِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ الْكَذِبَ فِي نُصْرَةِ مَذْهَبِهِ، أَوْ لِأَهْلِ مَذْهَبِهِ، وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ. وَقِيلَ: يُحْتَجُّ بِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ دَاعِيةً إِلَى بِدْعَتِهِ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ إِنْ كَانَ دَاعِيَةً، وَهَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ الْأَعْدَلُ، وَقَوْلُ الْكَثِيرِ الْأَكْثَرِ، وَضُعِّفَ الْأَوَّلُ بِاحْتِجَاجِ صَاحِبَيِ الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِكَثِيرٍ مِنَ الْمُبْتَدِعَةِ غَيْرِ الدُّعَاةِ.
ــ
[تدريب الراوي]
وَأَخْرَجَ فِي الصَّلَاةِ حَدِيثَ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي السَّهْوِ، وَفِي آخِرِهِ قَالَ: وَأَخْبَرَتْ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: وَسَلَّمَ.
وَالْقَائِلُ ذَلِكَ ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، كَمَا رَجَّحَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
وَقَدْ وَصَلَ لَفْظُ السَّلَامِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ.
وَأَخْرَجَ فِي اللِّعَانِ حَدِيثَ ابْنِ شِهَابٍ: بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُحَدِّثُ الْحَدِيثَ «إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ» .
وَهُوَ مُتَّصِلٌ عِنْدَهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعِنْدَهُ، وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْهُ.
فَهَذَا مَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ هَذَا النَّوْعِ، وَقَدْ تَبَيَّنَ اتِّصَالُهُ.

[السابعة عدم الاحتجاج بمن كفر ببدعته]
(السَّابِعَةُ مَنْ كُفِّرَ بِبِدْعَتِهِ)، وَهُوَ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لِلْمُصَنِّفِ: الْمُجَسِّمُ، وَمُنْكِرُ عِلْمِ الْجُزْئِيَّاتِ.
قِيلَ: وَقَائِلُ خَلْقِ الْقُرْآنِ، فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، وَاخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَمَنَعَ تَأْوِيلَ الْبَيْهَقِيِّ لَهُ بِكُفْرَانِ النِّعْمَةِ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ ذَلِكَ فِي حَقِّ حَفْصٍ الْفَرْدِ لَمَّا أَفْتَى بِضَرْبِ عُنُقِهِ، وَهَذَا رَادٌّ لِلتَّأْوِيلِ.
(لَمْ يُحْتَجَّ بِهِ بِالِاتِّفَاقِ) قِيلَ: دَعْوَى الِاتِّفَاقِ مَمْنُوعَةٌ، فَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ يُقْبَلُ مُطْلَقًا.
وَقِيلَ: يُقْبَلُ إِنِ اعْتَقَدَ حُرْمَةَ الْكَذِبِ، وَصَحَّحَهُ صَاحِبُ " الْمَحْصُولِ ".
383
المجلد
العرض
38%
الصفحة
383
(تسللي: 361)