تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الْخَامِسُ: يَصِحُّ السَّمَاعُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ إِذَا عُرِفَ صَوْتُهُ إِنْ حَدَّثَ بِلَفْظِهِ أَوْ حُضُورُهُ بِمَسْمَعٍ مِنْهُ إِنْ قُرِئَ عَلَيْهِ، وَيَكْفِي فِي الْمَعْرِفَةِ خَبَرُ ثِقَةٍ. وَشَرَطَ شُعْبَةُ رُؤْيَتَهُ وَهُوَ خِلَافُ الصَّوَابِ وَقَوْلِ الْجُمْهُورِ.
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ: سَمِعْتُ مِنَ الثَّوْرِيِّ عَشَرَةَ آلَافِ حَدِيثٍ أَوْ نَحْوَهَا، فَكُنْتُ أَسْتَفْهِمُ جَلِيسِي، فَقُلْتُ لِزَائِدَةَ، فَقَالَ: لَا تُحَدِّثْ مِنْهَا إِلَّا بِمَا حَفِظَ قَلْبُكَ وَسَمِعَ أُذُنُكَ.
[قَالَ]: فَأَلْقَيْتُهَا.
[الْخَامِسُ مسألة سماع الحديث من وراء حجاب]
(الْخَامِسُ: يَصِحُّ السَّمَاعُ مِمَّنْ) هُوَ (وَرَاءَ حِجَابٍ إِذَا عُرِفَ صَوْتُهُ إِنْ حَدَّثَ بِلَفْظِهِ أَوْ) عُرِفَ (حُضُورُهُ بِمَسْمَعٍ) أَيْ مَكَانٍ يَسْمَعُ (مِنْهُ إِنْ قُرِئَ عَلَيْهِ وَيَكْفِي فِي الْمَعْرِفَةِ) بِذَلِكَ (خَبَرُ ثِقَةٍ) مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِالشَّيْخِ (وَشَرَطَ شُعْبَةُ رُؤْيَتَهُ) وَقَالَ: إِذَا حَدَّثَكَ الْمُحَدِّثُ فَلَمْ تَرَ وَجْهَهُ فَلَا تَرْوِ عَنْهُ، فَلَعَلَّهُ شَيْطَانٌ قَدْ تَصَوَّرَ فِي صُورَتِهِ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا.
(وَهُوَ خِلَافُ الصَّوَابِ وَقَوْلُ الْجُمْهُورِ) فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالِاعْتِمَادِ عَلَى سَمَاعِ صَوْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْمُؤَذِّنَ، فِي حَدِيثِ: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ» الْحَدِيثَ، مَعَ غَيْبَةِ
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ: سَمِعْتُ مِنَ الثَّوْرِيِّ عَشَرَةَ آلَافِ حَدِيثٍ أَوْ نَحْوَهَا، فَكُنْتُ أَسْتَفْهِمُ جَلِيسِي، فَقُلْتُ لِزَائِدَةَ، فَقَالَ: لَا تُحَدِّثْ مِنْهَا إِلَّا بِمَا حَفِظَ قَلْبُكَ وَسَمِعَ أُذُنُكَ.
[قَالَ]: فَأَلْقَيْتُهَا.
[الْخَامِسُ مسألة سماع الحديث من وراء حجاب]
(الْخَامِسُ: يَصِحُّ السَّمَاعُ مِمَّنْ) هُوَ (وَرَاءَ حِجَابٍ إِذَا عُرِفَ صَوْتُهُ إِنْ حَدَّثَ بِلَفْظِهِ أَوْ) عُرِفَ (حُضُورُهُ بِمَسْمَعٍ) أَيْ مَكَانٍ يَسْمَعُ (مِنْهُ إِنْ قُرِئَ عَلَيْهِ وَيَكْفِي فِي الْمَعْرِفَةِ) بِذَلِكَ (خَبَرُ ثِقَةٍ) مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِالشَّيْخِ (وَشَرَطَ شُعْبَةُ رُؤْيَتَهُ) وَقَالَ: إِذَا حَدَّثَكَ الْمُحَدِّثُ فَلَمْ تَرَ وَجْهَهُ فَلَا تَرْوِ عَنْهُ، فَلَعَلَّهُ شَيْطَانٌ قَدْ تَصَوَّرَ فِي صُورَتِهِ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا.
(وَهُوَ خِلَافُ الصَّوَابِ وَقَوْلُ الْجُمْهُورِ) فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالِاعْتِمَادِ عَلَى سَمَاعِ صَوْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْمُؤَذِّنَ، فِي حَدِيثِ: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ» الْحَدِيثَ، مَعَ غَيْبَةِ
446