اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الثَّالِثَةُ: الْكُتُبُ الْمُخَرَّجَةُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ.
لَمْ يُلْتَزَمْ فِيهَا مُوَافَقَتُهُمَا فِي الْأَلْفَاظِ فَحَصَلَ فِيهَا تَفَاوُتٌ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى، وَكَذَا مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَالْبَغَوِيُّ وَشِبْهُهُمَا قَائِلِينَ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَوْ مُسْلِمٌ، وَقَعَ فِي بَعْضِهِ تَفَاوُتٌ فِي الْمَعْنَى، فَمُرَادُهُمْ أَنَّهُمَا رَوَيَا أَصْلَهُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَنْقُلَ مِنْهَا حَدِيثًا وَتَقُولَ: هُوَ كَذَا فِيهِمَا إِلَّا أَنْ تُقَابِلَهُ بِهِمَا، أَوْ يَقُولَ الْمُصَنِّفُ: أَخْرَجَاهُ بِلَفْظِهِ بِخِلَافِ الْمُخْتَصَرَاتِ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ فَإِنَّهُمْ نَقَلُوا فِيهَا أَلْفَاظَهُمَا.
ــ
[تدريب الراوي]
وَلَقَدْ أَحْصَيْتُ مَا فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ مِنَ الصَّحِيحِ فَوَجَدْتُهُ ثَمَانَمِائَةِ حَدِيثٍ وَنَيِّفًا مُسْنَدَةً وَمُرْسَلًا يَزِيدُ عَلَى الْمِائَتَيْنِ، وَأَحْصَيْتُ مَا فِي مُوَطَّأِ مَالِكٍ، وَمَا فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَوَجَدْتُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْمُسْنَدِ خَمْسَمِائَةٍ وَنَيِّفًا مُسْنَدًا وَثَلَاثَمِائَةٍ وَنَيِّفًا مُرْسَلًا، وَفِيهِ نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ حَدِيثًا قَدْ تَرَكَ مَالِكٌ نَفْسُهُ الْعَمَلَ بِهَا، وَفِيهَا أَحَادِيثُ ضَعِيفَةٌ وَهَّاهَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ، انْتَهَى مُلَخَّصًا مِنْ كِتَابِهِ مَرَاتِبِ الدِّيَانَةِ.

[الْكُتُبُ الْمُخَرَّجَةُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ]
(الثَّالِثَةُ) مِنْ مَسَائِلِ الصَّحِيحِ (الْكُتُبُ الْمُخَرَّجَةُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ) كَالْمُسْتَخْرَجِ لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ، وَلِلْبَرْقَانِيِّ وَلِأَبِي أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيِّ، وَلِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذُهْلٍ وَلِأَبِي بَكْرِ بْنِ مَرْدَوَيْهِ عَلَى الْبُخَارِيِّ، وَلِأَبِي عَوَانَةَ الْإِسْفَرَايِينِيِّ، وَلِأَبِي جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، وَلِأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءِ النَّيْسَابُورِيِّ، وَلِأَبِي بَكْرٍ الْجَوْزَقِيِّ، وَلِأَبِي حَامِدٍ الشَّارِكِيِّ، وَلِأَبِي الْوَلِيدِ حَسَّانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ، وَلِأَبِي عِمْرَانَ مُوسَى بْنِ الْعَبَّاسِ الْجُوَيْنِيِّ، وَلِأَبِي النَّصْرِ الطُّوسِيِّ، وَلِأَبِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الْحِيرِيِّ عَلَى مُسْلِمٍ، وَلِأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْرَمِ، وَأَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْخَلَّالِ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْمَاسَرْجِيِّ، وَأَبِي مَسْعُودٍ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ الْيَزْدِيِّ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا، وَلِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدَانَ الشِّيرَازِيِّ عَلَيْهِمَا فِي مُؤَلَّفٍ وَاحِدٍ.
وَمَوْضُوعُ الْمُسْتَخْرَجِ كَمَا قَالَ الْعِرَاقِيُّ: أَنْ يَأْتِيَ الْمُصَنِّفُ إِلَى الْكِتَابِ فَيُخَرِّجَ أَحَادِيثَ بِأَسَانِيدَ لِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ صَاحِبِ الْكِتَابِ؛ فَيَجْتَمِعَ مَعَهُ فِي شَيْخِهِ أَوْ مَنْ فَوْقَهُ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: وَشَرْطُهُ أَنْ لَا يَصِلَ إِلَى شَيْخٍ أَبْعَدَ حَتَّى يَفْقِدَ سَنَدًا يُوَصِّلُهُ إِلَى الْأَقْرَبِ إِلَّا لِعُذْرٍ مِنْ عُلُوٍّ أَوْ زِيَادَةٍ مُهِمَّةٍ.
117
المجلد
العرض
10%
الصفحة
117
(تسللي: 95)