اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الْحَادِي عَشَرَ: إِذَا قَدَّمَ الْمَتْنَ كَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ كَذَا، أَوِ الْمَتْنَ وَأَخَّرَ الْإِسْنَادَ كَرَوَى نَافِعٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَذَا، ثُمَّ يَقُولُ أَخْبَرَنَا بِهِ فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ حَتَى يَتَّصِلَ صَحَّ وَكَانَ مُتَّصِلًا، فَلَوْ أَرَادَ مَنْ سَمِعَهُ هَكَذَا تَقْدِيمَ جَمِيعِ الْإِسْنَادِ فَجَوَّزَهُ بَعْضُهُمْ، وَيَنْبَغِي فِيهِ خِلَافٌ كَتَقْدِيمِ بَعْضِ الْمَتْنِ عَلَى بَعْضٍ بِنَاءً عَلَى مَنْعِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى، وَلَوْ رَوَى حَدِيثًا بِإِسْنَادٍ ثُمَّ أَتْبَعَهُ إِسْنَادًا قَالَ فِي آخِرِهِ مِثْلَهُ فَأَرَادَ السَّامِعُ رِوَايَةَ الْمَتْنِ بِالْإِسْنَادِ الثَّانِي فَالْأَظْهَرُ مَنْعُهُ، وَهُوَ قَوْلُ شُعْبَةَ، وَأَجَازَهُ الثَوْرِيُّ، وَابْنُ مَعِينٍ إِذَا كَانَ مُتَحَفِّظًا مُمَيِّزًا بَيْنَ الْأَلْفَاظِ، وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِذَا رَوَى أَحَدُهُمْ مِثْلَ هَذَا ذَكَرَ الْإِسْنَادَ ثُمَّ قَالَ مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ مَتْنُهُ كَذَا، وَاخْتَارَ الْخَطِيبُ هَذَا، وَأَمَّا إِذَا قَالَ نَحْوَهُ فَأَجَازَهُ الثَّوْرِيُّ، وَمَنَعَهُ شُعْبَةُ، وَابْنُ مَعِينٍ.
قَالَ الْخَطِيبُ: فَرَّقَ ابْنُ مَعِينٍ بَيْنَ (مِثْلِهِ وَنَحْوِهِ) يَصِحُّ عَلَى مَنْعِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى، فَأَمَّا عَلَى جَوَازِهَا فَلَا فَرْقَ، قَالَ الْحَاكِمُ: يَلْزَمُ الْحَدِيثِيَّ مِنَ الْإِتْقَانِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ (مِثْلَهُ وَنَحْوَهُ) فَلَا يَحِلُّ أَنْ يَقُولَ مِثْلَهُ إِلَّا إِذَا اتَّفَقَا فِي اللَّفْظِ وَيَحِلُّ نَحْوَهُ إِذَا كَانَ بِمَعْنَاهُ.
ــ
[تدريب الراوي]
قُلْتُ: وَيُفِيدُ سَمَاعُهُ لِمَنْ لَا يَسْمَعُهُ أَوَّلًا.

[الْحَادِي عَشَرَ إِذَا قَدَّمَ الرَّاوِي الْمَتْنَ عَلَى الْإِسْنَادِ ثُمَّ يَذْكُرُ الْإِسْنَادَ بَعْدَهُ أَوِ الْمَتْنَ وَأَخَّرَ الْإِسْنَادَ]
(الْحَادِي عَشَرَ: إِذَا قَدَّمَ) الرَّاوِي (الْمَتْنَ) عَلَى الْإِسْنَادِ (كَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَا) ثُمَّ يَذْكُرُ الْإِسْنَادَ بَعْدَهُ (أَوِ الْمَتْنَ، وَأَخَّرَ الْإِسْنَادَ) مِنْ أَعْلَى، (كَرَوَى نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَذَا، ثُمَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا بِهِ فُلَانٌ، عَنْ فُلَانٍ حَتَّى يَتَّصِلَ) بِمَا قَدَّمَهُ (صَحَّ، وَكَانَ مُتَّصِلًا.
فَلَوْ أَرَادَ مَنْ سَمِعَهُ هَكَذَا تَقْدِيمَ جَمِيعِ الْإِسْنَادِ) بِأَنْ يَبْدَأَ بِهِ أَوَّلًا ثُمَّ يَذْكُرَ الْمَتْنَ (فَجَوَّزَهُ بَعْضُهُمْ) أَيْ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْإِرْشَادِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ.
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: (وَيَنْبَغِي) أَنْ يَكُونَ (فِيهِ خِلَافٌ، كَتَقْدِيمِ بَعْضِ الْمَتْنِ عَلَى بَعْضٍ) أَيْ كَالْخِلَافِ فِيهِ، فَإِنَّ الْخَطِيبَ حَكَى فِيهِ الْمَنْعَ (بِنَاءً عَلَى مَنْعِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى) وَالْجَوَازِ عَلَى جَوَازِهَا.
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَهَذَا التَّخْرِيجُ مَمْنُوعٌ، وَالْفَرْقُ أَنَّ تَقْدِيمَ بَعْضِ الْأَلْفَاظِ عَلَى بَعْضٍ
556
المجلد
العرض
56%
الصفحة
556
(تسللي: 533)