اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: فِي أَلْفَاظِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ. وَقَدْ رَتَّبَهَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فَأَحْسَنَ. فَأَلْفَاظُ التَّعْدِيلِ مَرَاتِبُ: أَعْلَاهَا: ثِقَةٌ أَوْ مُتْقِنٌ أَوْ ثَبْتٌ أَوْ حُجَّةٌ، أَوْ عَدْلٌ حَافِظٌ، أَوْ ضَابِطٌ.
الثَّانِيَةُ: صَدُوقٌ، أَوْ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ أَوْ لَا بَأَسَ بِهِ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: هُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَيُنْظَرُ فِيهِ، وَهِيَ الْمَنْزِلَةُ الثَّانِيَةُ وَهُوَ كَمَا قَالَ، لِأَنَّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ لَا تُشْعِرُ بِالضَّبْطِ، فَيُعْتَبَرُ حَدِيثُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: إِذَا قُلْتُ لَا بَأْسَ بِهِ فَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَا يُقَاوِمُ قَوْلَهُ عَنْ نَفْسِهِ نَقْلَ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَهْلِ الْفَنِّ.
الثَّالِثَةُ: شَيْخٌ، فَيُكْتَبُ وَيُنْظَرُ.
(الرَّابِعَةُ): صَالِحُ الْحَدِيثِ: يُكْتَبُ لِلِاعْتِبَارِ. وَأَمَّا أَلْفَاظُ الْجَرْحِ فَمَرَاتِبُ، فَإِذَا قَالُوا: لَيِّنُ الْحَدِيثِ كُتِبَ حَدِيثُهُ وَيُنْظَرُ اعْتِبَارًا.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: إِذَا قُلْتُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ لَمْ يَكُنْ سَاقِطًا، وَلَكِنْ مَجْرُوحًا بِشَيْءٍ لَا يَسْقُطُ عَنِ الْعَدَالَةِ، وَقَوْلُهُمْ لَيْسَ بِقَوِيٍّ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَهُوَ دُونَ لَيِّنٍ. وَإِذَا قَالُوا: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ فَدُونَ لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَلَا يُطْرَحُ بَلْ يُعْتَبَرُ بِهِ. وَإِذَا قَالُوا: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، أَوْ وَاهِيهِ، أَوْ كَذَّابٌ، فَهُوَ سَاقِطٌ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَمِنْ أَلْفَاظِهِمْ: فُلَانٌ رَوَى عَنْهُ النَّاسُ، وَسَطٌ، مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، مُضْطَرِبٌ، لَا يُحْتَجُّ بِهِ، مَجْهُولٌ، لَا شَيْءَ، لَيْسَ بِذَلِكَ، لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ، فِيهِ أَوْ فِي حَدِيثِهِ ضَعْفٌ، مَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا، وَيُسْتَدَلُّ عَلَى مَعَانِيهَا بِمَا تَقَدَّمَ.
ــ
[تدريب الراوي]
وَالْمُقَيِّدِينَ، الَّذِينَ عُرِفَتْ عَدَالَتُهُمْ وَصِدْقُهُمْ فِي ضَبْطِ أَسْمَاءِ السَّامِعِينَ، قَالَ: ثُمَّ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ صَوْنِ الرَّاوِي وَسَتْرِهِ. انْتَهَى.
وَفِي هَذَا الْمَعْنَى قَالَ ابْنُ مُعَوِّذٍ:
تَرْوِي الْأَحَادِيثَ عَنْ كُلٍّ مُسَامَحَةً ... وِإِنَّهَا لِمَعَانِيهَا مَعَانِيَا.

[الثَّالثَةَ عَشْرَةَ ألفاظ الجرح والتعديل]
(الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ فِي أَلْفَاظِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَقَدْ رَتَّبَهَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ) فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ " الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ "، وَفَصَّلَ طَبَقَاتِ أَلْفَاظِهِمْ فِيهَا (فَأَحْسَنَ) وَأَجَادَ.
(فَأَلْفَاظُ التَّعْدِيلِ مَرَاتِبُ) ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ كَابْنِ الصَّلَاحِ تَبَعًا لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ أَرْبَعَةً، وَجَعَلَهَا الذَّهَبِيُّ وَالْعِرَاقِيُّ خَمْسَةً، وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ سِتَّةً (أَعْلَاهَا) بِحَسَبِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ (ثِقَةٌ، أَوْ مُتْقِنٌ، أَوْ ثَبْتٌ، أَوْ حُجَّةٌ، أَوْ عَدْلٌ حَافِظٌ، أَوْ) عَدْلٌ (ضَابِطٌ) .
وَأَمَّا الْمَرْتَبَةُ الَّتِي زَادَهَا الذَّهَبِيُّ وَالْعِرَاقِيُّ فَإِنَّهَا أَعْلَى مِنْ هَذِهِ، وَهُوَ: مَا كُرِّرَ فِيهِ أَحَدُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ إِمَّا بِعَيْنِهِ، كَثِقَةٍ ثِقَةٍ، أَوْ لَا: كَثِقَةٍ ثَبْتٍ أَوْ ثِقَةٍ
404
المجلد
العرض
40%
الصفحة
404
(تسللي: 382)