اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
سَمَاعَهُمْ، وَمَا أَسْنَدَهُ ثِقَةٌ وَأَرْسَلَهُ ثِقَاتٌ، وَرِوَايَاتُ الثِّقَاتِ غَيْرِ الْحُفَّاظِ الْعَارِفِينَ، وَرِوَايَاتُ الْمُبْتَدَعَةِ إِذَا كَانُوا حَاذِقِينَ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: أَمَّا الْأَوَّلُ وَالثَّانِي فَكَمَا قَالَ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَقَدِ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ الْعَلَائِيُّ، بِأَنَّ فِي الصَّحِيحَيْنِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ اخْتُلِفَ فِي وَصْلِهَا وَإِرْسَالِهَا.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِيمَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ، وَأَمَّا الرَّابِعُ فَقَالَ الْعَلَائِيُّ: هُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى قَبُولِهِ وَالِاحْتِجَاجِ بِهِ إِذَا وُجِدَتْ فِيهِ شَرَائِطُ الْقَبُولِ، وَلَيْسَ مِنَ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ أَلْبَتَّةَ، وَلَا يَبْلُغُ الْحُفَّاظُ الْعَارِفُونَ نِصْفَ رُوَاةِ الصَّحِيحَيْنِ، وَلَيْسَ كَوْنُهُ حَافِظًا شَرْطًا وَإِلَّا لَمَا احْتُجَّ بِغَالِبِ الرُّوَاةِ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: الْحَاكِمُ إِنَّمَا فَرَضَ الْخِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَبَيْنِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ. قَالَ: وَأَمَّا الْخَامِسُ فَكَمَا ذَكَرَ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِيهِ، لَكِنَّ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَحَادِيثَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُبْتَدِعَةِ عُرِفَ صِدْقُهُمْ وَاشْتَهَرَتْ مَعْرِفَتُهُمْ بِالْحَدِيثِ فَلَمْ يُطْرَحُوا لِلْبِدْعَةِ، قَالَ: وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَقْسَامِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا، رِوَايَةُ مَجْهُولِ الْعَدَالَةِ، وَكَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَيَّانِيُّ فِيمَا حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ: النَّاقِلُونَ سَبْعُ طَبَقَاتٍ: ثَلَاثٌ مَقْبُولَةٌ وَثَلَاثٌ مَرْدُودَةٌ، وَالسَّابِعَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا، فَالْأُولَى مِنَ الْمَقْبُولَةِ: أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ وَحُفَّاظُهُمْ، يُقْبَلُ تَفَرُّدُهُمْ وَهُمُ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ. وَالثَّانِيَةُ: دُونَهُمْ فِي الْحِفْظِ
156
المجلد
العرض
14%
الصفحة
156
(تسللي: 134)