تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ (ق ٥٨ \ أ) بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ تَزَوَّجَتْ عَلَى نَعْلَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَجَازَ» .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ، عَنْ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي حَدْرَدٍ، فَعَاصِمٌ ضَعِيفٌ لِسُوءِ حِفْظِهِ، وَقَدْ حَسَّنَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ لِمَجِيئِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.
(وَكَذَا إِذَا كَانَ ضَعْفُهَا لِإِرْسَالٍ)، أَوْ تَدْلِيسٍ، أَوْ جَهَالَةِ رِجَالٍ، كَمَا زَادَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ (زَالَ بِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ) وَكَانَ دُونَ الْحَسَنِ لِذَاتِهِ.
مِثَالُ الْأَوَّلِ يَأْتِي فِي نَوْعِ الْمُرْسَلِ، وَمِثَالُ الثَّانِي مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ مَرْفُوعًا: «إِنَّ حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمْعَةِ، وَلْيَمَسَّ أَحَدُهُمْ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالْمَاءُ لَهُ طِيبٌ» .
فَهُشَيْمٌ مَوْصُوفٌ بِالتَّدْلِيسِ، لَكِنْ لَمَّا تَابَعَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، وَكَانَ
ــ
[تدريب الراوي]
عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ (ق ٥٨ \ أ) بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ تَزَوَّجَتْ عَلَى نَعْلَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَجَازَ» .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ، عَنْ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي حَدْرَدٍ، فَعَاصِمٌ ضَعِيفٌ لِسُوءِ حِفْظِهِ، وَقَدْ حَسَّنَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ لِمَجِيئِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.
(وَكَذَا إِذَا كَانَ ضَعْفُهَا لِإِرْسَالٍ)، أَوْ تَدْلِيسٍ، أَوْ جَهَالَةِ رِجَالٍ، كَمَا زَادَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ (زَالَ بِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ) وَكَانَ دُونَ الْحَسَنِ لِذَاتِهِ.
مِثَالُ الْأَوَّلِ يَأْتِي فِي نَوْعِ الْمُرْسَلِ، وَمِثَالُ الثَّانِي مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ مَرْفُوعًا: «إِنَّ حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمْعَةِ، وَلْيَمَسَّ أَحَدُهُمْ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالْمَاءُ لَهُ طِيبٌ» .
فَهُشَيْمٌ مَوْصُوفٌ بِالتَّدْلِيسِ، لَكِنْ لَمَّا تَابَعَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، وَكَانَ
193