اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَقَدْ قَسَّمَهُ ابْنُ حِبَّانَ إِلَى خَمْسِينَ إِلَّا قِسْمًا.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: وَلَمْ نَقِفْ عَلَيْهَا.
ثُمَّ قَسَّمَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ إِلَى أَقْسَامٍ كَثِيرَةٍ بِاعْتِبَارِ فَقْدِ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ الْقَبُولِ السِّتَّةِ، وَهِيَ الِاتِّصَالُ وَالْعَدَالَةُ وَالضَّبْطُ وَالْمُتَابَعَةُ فِي الْمَسْتُورِ وَعَدَمُ الشُّذُوذِ وَعَدَمُ الْعِلَّةِ، وَبِاعْتِبَارِ فَقْدِ صِفَةٍ مَعَ صِفَةٍ أُخْرَى تَلِيهَا أَوَّلًا، أَوْ مَعَ أَكْثَرَ مِنْ صِفَةٍ إِلَى أَنْ تَفْقِدَ السِّتَّةَ. فَبَلَغَتْ فِيمَا ذَكَرَهُ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ الْأَلْفِيَّةِ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ قِسْمًا (ق ٥٩ \ أ)، وَوَصَّلَهُ غَيْرُهُ إِلَى ثَلَاثَةٍ وَسِتِّينَ.
وَجَمَعَ فِي ذَلِكَ شَيْخُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدِّينِ الْمَنَاوِيُّ كُرَّاسَةً. وَنَوَّعَ مَا فَقَدَ الِاتِّصَالَ إِلَى مَا سَقَطَ مِنْهُ الصَّحَابِيُّ، أَوْ وَاحِدٌ غَيْرُهُ، أَوِ اثْنَانِ، وَمَا فَقَدَ الْعَدَالَةَ إِلَى مَا فِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ أَوْ مَجْهُولٌ، وَقَسَّمَهَا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ إِلَى مِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ قِسْمًا بِاعْتِبَارِ الْعَقْلِ، وَإِلَى وَاحِدٍ وَثَمَانِينَ بِاعْتِبَارِ إِمْكَانِ الْوُجُودِ، وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ وُقُوعُهَا، وَقَدْ كُنْتُ أَرَدْتُ بَسْطَهَا فِي هَذَا الشَّرْحِ.
ثُمَّ رَأَيْتُ شَيْخَ الْإِسْلَامِ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ تَعَبٌ لَيْسَ وَرَاءَهُ أَرَبٌ. فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِأَجْلِ مَعْرِفَةِ مَرَاتِبِ الضَّعِيفِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا أَضْعَفَ أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ لِأَجْلِ أَنْ يُعْرَفَ أَنَّ مَا فَقَدَ مِنَ الشَّرْطِ أَكْثَرَ أَضْعَفُ أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ فَلَيْسَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّ لَنَا مَا يَفْقِدُ شَرْطًا وَاحِدًا، وَيَكُونُ أَضْعَفَ مِمَّا يَفْقِدُ الشُّرُوطَ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ، وَهُوَ مَا يَفْقِدُ الصِّدْقَ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ فَمَا هُوَ؟
196
المجلد
العرض
18%
الصفحة
196
(تسللي: 174)