تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ) فِي " التَّمْهِيدِ ": (هُوَ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - خَاصَّةً، مُتَّصِلًا كَانَ)، كَمَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (أَوْ مُنْقَطِعًا)، كَمَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ.
قَالَ: فَهَذَا مُسْنَدٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أُسْنِدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُنْقَطِعٌ ; لِأَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَسْتَوِي الْمُسْنَدُ وَالْمَرْفُوعُ.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَصْدُقَ عَلَى الْمُرْسَلِ وَالْمُعْضَلِ وَالْمُنْقَطِعِ إِذَا كَانَ مَرْفُوعًا، وَلَا قَائِلَ بِهِ.
(وَقَالَ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ: لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَّصِلِ) بِخِلَافِ الْمَوْقُوفِ، وَالْمُرْسَلِ، وَالْمُعْضَلِ، وَالْمُدَلَّسِ، وَحَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ مِنْ كَلَامِ الْخَطِيبِ، وَبِهِ جَزَمَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي " النُّخْبَةِ " فَيَكُونُ أَخَصَّ مِنَ الْمَرْفُوعِ.
قَالَ الْحَاكِمُ: مِنْ شَرْطِ الْمُسْنَدِ أَنْ لَا يَكُونَ فِي إِسْنَادِهِ: أُخْبِرْتُ عَنْ فُلَانٍ، وَلَا حُدِّثْتُ عَنْ فُلَانٍ، وَلَا بَلَغَنِي عَنْ فُلَانٍ، وَلَا أَظُنُّهُ مَرْفُوعًا، وَلَا رَفَعَهُ فُلَانٌ.
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ) فِي " التَّمْهِيدِ ": (هُوَ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - خَاصَّةً، مُتَّصِلًا كَانَ)، كَمَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (أَوْ مُنْقَطِعًا)، كَمَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ.
قَالَ: فَهَذَا مُسْنَدٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أُسْنِدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُنْقَطِعٌ ; لِأَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَسْتَوِي الْمُسْنَدُ وَالْمَرْفُوعُ.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَصْدُقَ عَلَى الْمُرْسَلِ وَالْمُعْضَلِ وَالْمُنْقَطِعِ إِذَا كَانَ مَرْفُوعًا، وَلَا قَائِلَ بِهِ.
(وَقَالَ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ: لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَّصِلِ) بِخِلَافِ الْمَوْقُوفِ، وَالْمُرْسَلِ، وَالْمُعْضَلِ، وَالْمُدَلَّسِ، وَحَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ مِنْ كَلَامِ الْخَطِيبِ، وَبِهِ جَزَمَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي " النُّخْبَةِ " فَيَكُونُ أَخَصَّ مِنَ الْمَرْفُوعِ.
قَالَ الْحَاكِمُ: مِنْ شَرْطِ الْمُسْنَدِ أَنْ لَا يَكُونَ فِي إِسْنَادِهِ: أُخْبِرْتُ عَنْ فُلَانٍ، وَلَا حُدِّثْتُ عَنْ فُلَانٍ، وَلَا بَلَغَنِي عَنْ فُلَانٍ، وَلَا أَظُنُّهُ مَرْفُوعًا، وَلَا رَفَعَهُ فُلَانٌ.
200