تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ فَقَالَتْ: صَدَقَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ الْحَدِيثَ.
فَالْأَوَّلُ مُرْسَلٌ وَالْآخَرُ مُسْنَدٌ، وَبِهِ احْتُجَّ.
وَقَدْ وَصَلَ الْأَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
وَفِيهِ مِنْ هَذَا النَّمَطِ نَحْوُ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ، وَالْحِكْمَةُ فِي إِيرَادِ مَا أَوْرَدَهُ مُرْسَلًا بَعْدَ إِيرَادِهِ مُتَّصِلًا إِفَادَةُ الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ فِيهِ.
وَمِمَّا أَوْرَدَهُ مُرْسَلًا، وَلَمْ يَصِلْهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ حَدِيثُ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ: كَانَ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَنْسَخُ بَعْضُهُ بَعْضًا، الْحَدِيثُ لَمْ يُرْوَ مَوْصُولًا (ق ٧٠ \ ب) عَنِ الصَّحَابَةِ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ.
الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: صَنَّفَ فِي الْمَرَاسِيلِ أَبُو دَاوُدَ، ثُمَّ أَبُو حَاتِمٍ، ثُمَّ الْحَافِظُ أَبُو سَعِيدٍ الْعَلَائِيُّ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ.
(هَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ مُرْسَلِ الصَّحَابِيِّ، أَمَّا مُرْسَلُهُ)، كَإِخْبَارِهِ، عَنْ شَيْءٍ فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَحْضُرْ لِصِغَرِ سِنِّهِ أَوْ تَأَخُّرِ إِسْلَامِهِ، (فَمَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ) الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ، وَأَطْبَقَ عَلَيْهِ الْمُحَدِّثُونَ الْمُشْتَرِطُونَ لِلصَّحِيحِ الْقَائِلُونَ بِضَعْفِ الْمُرْسَلِ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يُحْصَى ; لِأَنَّ أَكْثَرَ رِوَايَاتِهِمْ، عَنِ الصَّحَابَةِ، وَكُلُّهُمْ عُدُولٌ، وَرِوَايَاتُهُمْ عَنْ غَيْرِهِمْ نَادِرَةٌ، وَإِذَا رَوَوْهَا بَيَّنُوهَا، بَلْ أَكْثَرُ مَا رَوَاهُ الصَّحَابَةُ، عَنِ التَّابِعِينَ
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ فَقَالَتْ: صَدَقَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ الْحَدِيثَ.
فَالْأَوَّلُ مُرْسَلٌ وَالْآخَرُ مُسْنَدٌ، وَبِهِ احْتُجَّ.
وَقَدْ وَصَلَ الْأَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
وَفِيهِ مِنْ هَذَا النَّمَطِ نَحْوُ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ، وَالْحِكْمَةُ فِي إِيرَادِ مَا أَوْرَدَهُ مُرْسَلًا بَعْدَ إِيرَادِهِ مُتَّصِلًا إِفَادَةُ الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ فِيهِ.
وَمِمَّا أَوْرَدَهُ مُرْسَلًا، وَلَمْ يَصِلْهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ حَدِيثُ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ: كَانَ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَنْسَخُ بَعْضُهُ بَعْضًا، الْحَدِيثُ لَمْ يُرْوَ مَوْصُولًا (ق ٧٠ \ ب) عَنِ الصَّحَابَةِ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ.
الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: صَنَّفَ فِي الْمَرَاسِيلِ أَبُو دَاوُدَ، ثُمَّ أَبُو حَاتِمٍ، ثُمَّ الْحَافِظُ أَبُو سَعِيدٍ الْعَلَائِيُّ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ.
(هَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ مُرْسَلِ الصَّحَابِيِّ، أَمَّا مُرْسَلُهُ)، كَإِخْبَارِهِ، عَنْ شَيْءٍ فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَحْضُرْ لِصِغَرِ سِنِّهِ أَوْ تَأَخُّرِ إِسْلَامِهِ، (فَمَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ) الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ، وَأَطْبَقَ عَلَيْهِ الْمُحَدِّثُونَ الْمُشْتَرِطُونَ لِلصَّحِيحِ الْقَائِلُونَ بِضَعْفِ الْمُرْسَلِ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يُحْصَى ; لِأَنَّ أَكْثَرَ رِوَايَاتِهِمْ، عَنِ الصَّحَابَةِ، وَكُلُّهُمْ عُدُولٌ، وَرِوَايَاتُهُمْ عَنْ غَيْرِهِمْ نَادِرَةٌ، وَإِذَا رَوَوْهَا بَيَّنُوهَا، بَلْ أَكْثَرُ مَا رَوَاهُ الصَّحَابَةُ، عَنِ التَّابِعِينَ
234