تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي إِجْمَاعَ أَهْلِ النَّقْلِ عَلَيْهِ، وَكَادَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ يَدَّعِي إِجْمَاعَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ عَلَيْهِ.
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: بَلْ صَرَّحَ بِادِّعَائِهِ فِي مُقَدِّمَةِ " التَّمْهِيدِ "
(بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُعَنْعِنُ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ (مُدَلِّسًا، وَبِشَرْطِ إِمْكَانِ لِقَاءِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا)، أَيْ لِقَاءِ الْمُعَنْعِنِ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِلَفْظِ عَنْ، فَحِينَئِذٍ يُحْكَمُ بِالِاتِّصَالِ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ خِلَافُ ذَلِكَ.
(وَفِي اشْتِرَاطِ ثُبُوتِ اللِّقَاءِ)، وَعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِإِمْكَانِهِ، (وَطُولِ الصُّحْبَةِ)، وَعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِثُبُوتِ اللِّقَاءِ، (وَمَعْرِفَتِهِ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ)، وَعَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِالصُّحْبَةِ خِلَافٌ: مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ)، وَاكْتَفَى بِإِمْكَانِ اللِّقَاءِ، وَعَبَّرَ عَنْهُ بِالْمُعَاصَرَةِ، (وَهُوَ مَذْهَبُ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَادَّعَى الْإِجْمَاعَ فِيهِ) فِي خُطْبَةِ صَحِيحِهِ، وَقَالَ إِنَّ اشْتِرَاطَ ثُبُوتِ اللِّقَاءِ قَوْلٌ مُخْتَرَعٌ لَمْ يُسْبَقْ (ق ٧٣ \ ب) قَائِلُهُ إِلَيْهِ، وَأَنَّ الْقَوْلَ الشَّائِعَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، أَنَّهُ يَكْفِي أَنْ يَثْبُتَ كَوْنُهُمَا فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ فِي خَبَرٍ قَطُّ أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا أَوْ تَشَافَهَا.
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَفِيمَا قَالَهُ مُسْلِمٌ نَظَرٌ، قَالَ: وَلَا أَرَى هَذَا الْحُكْمَ يَسْتَمِرُّ
ــ
[تدريب الراوي]
أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي إِجْمَاعَ أَهْلِ النَّقْلِ عَلَيْهِ، وَكَادَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ يَدَّعِي إِجْمَاعَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ عَلَيْهِ.
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: بَلْ صَرَّحَ بِادِّعَائِهِ فِي مُقَدِّمَةِ " التَّمْهِيدِ "
(بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُعَنْعِنُ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ (مُدَلِّسًا، وَبِشَرْطِ إِمْكَانِ لِقَاءِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا)، أَيْ لِقَاءِ الْمُعَنْعِنِ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِلَفْظِ عَنْ، فَحِينَئِذٍ يُحْكَمُ بِالِاتِّصَالِ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ خِلَافُ ذَلِكَ.
(وَفِي اشْتِرَاطِ ثُبُوتِ اللِّقَاءِ)، وَعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِإِمْكَانِهِ، (وَطُولِ الصُّحْبَةِ)، وَعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِثُبُوتِ اللِّقَاءِ، (وَمَعْرِفَتِهِ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ)، وَعَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِالصُّحْبَةِ خِلَافٌ: مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ)، وَاكْتَفَى بِإِمْكَانِ اللِّقَاءِ، وَعَبَّرَ عَنْهُ بِالْمُعَاصَرَةِ، (وَهُوَ مَذْهَبُ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَادَّعَى الْإِجْمَاعَ فِيهِ) فِي خُطْبَةِ صَحِيحِهِ، وَقَالَ إِنَّ اشْتِرَاطَ ثُبُوتِ اللِّقَاءِ قَوْلٌ مُخْتَرَعٌ لَمْ يُسْبَقْ (ق ٧٣ \ ب) قَائِلُهُ إِلَيْهِ، وَأَنَّ الْقَوْلَ الشَّائِعَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، أَنَّهُ يَكْفِي أَنْ يَثْبُتَ كَوْنُهُمَا فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ فِي خَبَرٍ قَطُّ أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا أَوْ تَشَافَهَا.
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَفِيمَا قَالَهُ مُسْلِمٌ نَظَرٌ، قَالَ: وَلَا أَرَى هَذَا الْحُكْمَ يَسْتَمِرُّ
245