تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، لَا يَذْكُرُونَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] مِنْ أَوَّلِ قِرَاءَةٍ، وَلَا فِي آخِرِهَا» . ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَذْكُرُ ذَلِكَ.
وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَكُلُّهُمْ كَانَ لَا يَقْرَأُ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، وَزَادَ فِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَالِكٍ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» .
هَذَا الْحَدِيثُ مَعْلُولٌ، أَعَلَّهُ الْحُفَّاظُ بِوُجُوهٍ جَمَعْتُهَا، وَحَرَّرْتُهَا فِي الْمَجْلِسِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْأَمَالِي بِمَا لَمْ أُسْبَقْ إِلَيْهِ، وَأَنَا أُلَخِّصُهَا هُنَا: فَأَمَّا رِوَايَةُ حُمَيْدٍ، فَأَعَلَّهَا الشَّافِعِيُّ بِمُخَالَفَةِ الْحُفَّاظِ مَالِكًا، فَقَالَ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ فِيمَا نَقَلَهُ عَنِ الْبَيْهَقِيِّ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ رَوَى مَالِكٌ فَذَكَرَهُ، قِيلَ لَهُ: خَالَفَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَالْفَزَارِيُّ، وَالثَّقَفِيُّ، وَعَدَدٌ لَقِيتُهُمْ سَبْعَةٌ، أَوْ ثَمَانِيَةٌ مُتَّفِقِينَ مُخَالِفِينَ لَهُ، وَالْعَدَدُ الْكَثِيرُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ، ثُمَّ رَجَّحَ رِوَايَتَهُمْ بِمَا رَوَاهُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]» قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي يَبْدَءُونَ بِقِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ قَبْلَ مَا يُقْرَأُ بَعْدَهَا، وَلَا يَعْنِي أَنَّهُمْ يَتْرُكُونَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] .
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، لَا يَذْكُرُونَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] مِنْ أَوَّلِ قِرَاءَةٍ، وَلَا فِي آخِرِهَا» . ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَذْكُرُ ذَلِكَ.
وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَكُلُّهُمْ كَانَ لَا يَقْرَأُ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، وَزَادَ فِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَالِكٍ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» .
هَذَا الْحَدِيثُ مَعْلُولٌ، أَعَلَّهُ الْحُفَّاظُ بِوُجُوهٍ جَمَعْتُهَا، وَحَرَّرْتُهَا فِي الْمَجْلِسِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْأَمَالِي بِمَا لَمْ أُسْبَقْ إِلَيْهِ، وَأَنَا أُلَخِّصُهَا هُنَا: فَأَمَّا رِوَايَةُ حُمَيْدٍ، فَأَعَلَّهَا الشَّافِعِيُّ بِمُخَالَفَةِ الْحُفَّاظِ مَالِكًا، فَقَالَ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ فِيمَا نَقَلَهُ عَنِ الْبَيْهَقِيِّ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ رَوَى مَالِكٌ فَذَكَرَهُ، قِيلَ لَهُ: خَالَفَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَالْفَزَارِيُّ، وَالثَّقَفِيُّ، وَعَدَدٌ لَقِيتُهُمْ سَبْعَةٌ، أَوْ ثَمَانِيَةٌ مُتَّفِقِينَ مُخَالِفِينَ لَهُ، وَالْعَدَدُ الْكَثِيرُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ، ثُمَّ رَجَّحَ رِوَايَتَهُمْ بِمَا رَوَاهُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]» قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي يَبْدَءُونَ بِقِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ قَبْلَ مَا يُقْرَأُ بَعْدَهَا، وَلَا يَعْنِي أَنَّهُمْ يَتْرُكُونَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] .
298