تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ عِلَّةٌ فِي الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ فَصَحِيحٌ، أَوْ فِي صِحَّتِهِ فَلَا ; لِأَنَّ فِي الصَّحِيحِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مَنْسُوخَةً.
(وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمُ الْعِلَّةَ عَلَى مُخَالَفَةٍ لَا تَقْدَحُ) فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ، (كَإِرْسَالِ مَا وَصَلَهُ الثِّقَةُ الضَّابِطُ، حَتَّى قَالَ: مِنَ الصَّحِيحِ صَحِيحٌ مُعَلَّلٌ، كَمَا قِيلَ: مِنْهُ صَحِيحٌ شَاذٌّ)، وَقَائِلُ ذَلِكَ: أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ فِي " الْإِرْشَادِ ".
وَمَثَّلَ الصَّحِيحَ الْمُعَلَّلَ بِحَدِيثِ مَالِكٍ: «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ»، السَّابِقِ فِي نَوْعِ الْمُعْضَلِ فَإِنَّهُ أَوْرَدَهُ فِي الْمُوَطَّأِ مُعْضَلًا، وَرَوَاهُ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مَوْصُولًا.
وَقَالَ: فَقَدْ صَارَ الْحَدِيثُ بِتَبْيِينِ الْإِسْنَادِ صَحِيحًا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ.
قِيلَ: وَذَلِكَ عَكْسُ الْمُعَلَّلِ، فَإِنَّهُ مَا ظَاهِرُهُ السَّلَامَةُ، فَاطُّلِعَ فِيهِ بَعْدَ الْفَحْصِ عَلَى قَادِحٍ، وَهَذَا كَانَ ظَاهِرُهُ الْإِعْلَالَ بِالْإِعْضَالِ، فَلَمَّا فُتِّشَ تَبَيَّنَ وَصْلُهُ.
١ -
فَائِدَةٌ
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: أَجَلُّ كِتَابٍ صُنِّفَ فِي الْعِلَلِ كِتَابُ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْخَلَّالِ، وَأَجْمَعُهَا كِتَابُ الدَّارَقُطْنِيِّ.
قُلْتُ: وَقَدْ صَنَّفَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِيهِ " الزَّهْرَ الْمَطْلُولَ فِي الْخَبَرِ الْمَعْلُولِ ".
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ عِلَّةٌ فِي الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ فَصَحِيحٌ، أَوْ فِي صِحَّتِهِ فَلَا ; لِأَنَّ فِي الصَّحِيحِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مَنْسُوخَةً.
(وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمُ الْعِلَّةَ عَلَى مُخَالَفَةٍ لَا تَقْدَحُ) فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ، (كَإِرْسَالِ مَا وَصَلَهُ الثِّقَةُ الضَّابِطُ، حَتَّى قَالَ: مِنَ الصَّحِيحِ صَحِيحٌ مُعَلَّلٌ، كَمَا قِيلَ: مِنْهُ صَحِيحٌ شَاذٌّ)، وَقَائِلُ ذَلِكَ: أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ فِي " الْإِرْشَادِ ".
وَمَثَّلَ الصَّحِيحَ الْمُعَلَّلَ بِحَدِيثِ مَالِكٍ: «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ»، السَّابِقِ فِي نَوْعِ الْمُعْضَلِ فَإِنَّهُ أَوْرَدَهُ فِي الْمُوَطَّأِ مُعْضَلًا، وَرَوَاهُ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مَوْصُولًا.
وَقَالَ: فَقَدْ صَارَ الْحَدِيثُ بِتَبْيِينِ الْإِسْنَادِ صَحِيحًا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ.
قِيلَ: وَذَلِكَ عَكْسُ الْمُعَلَّلِ، فَإِنَّهُ مَا ظَاهِرُهُ السَّلَامَةُ، فَاطُّلِعَ فِيهِ بَعْدَ الْفَحْصِ عَلَى قَادِحٍ، وَهَذَا كَانَ ظَاهِرُهُ الْإِعْلَالَ بِالْإِعْضَالِ، فَلَمَّا فُتِّشَ تَبَيَّنَ وَصْلُهُ.
١ -
فَائِدَةٌ
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: أَجَلُّ كِتَابٍ صُنِّفَ فِي الْعِلَلِ كِتَابُ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْخَلَّالِ، وَأَجْمَعُهَا كِتَابُ الدَّارَقُطْنِيِّ.
قُلْتُ: وَقَدْ صَنَّفَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِيهِ " الزَّهْرَ الْمَطْلُولَ فِي الْخَبَرِ الْمَعْلُولِ ".
303