اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
لِمَا يَدْخُلُ مِنَ الْوَهْمِ عَلَى السَّامِعِ وَالْمُسْمِعِ.
(وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا مُنْحَطَّةٌ عَنِ السَّمَاعِ وَالْقِرَاءَةِ وَهُوَ قَوْلُ) سُفْيَانَ (الثَّوْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَالْبُوَيْطِيِّ، وَالْمُزَنِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ) بْنِ رَاهَوَيْهِ، (وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى)، وَأَسْنَدَهُ الرَّامَهُرْمُزِيُّ عَنْ مَالِكٍ.
(قَالَ الْحَاكِمُ: وَعَلَيْهِ عَهِدْنَا أَئِمَّتَنَا وَإِلَيْهِ نَذْهَبُ) .
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَقَدِ اعْتَرَضَ ذِكْرُ أَبِي حَنِيفَةَ مَعَ هَؤُلَاءِ بِأَنَّ صَاحِبَ الْقُنْيَةِ مِنْ أَصْحَابِهِ نَقَلَ عَنْهُ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْمُحَدِّثَ إِذَا أَعْطَاهُ الْكِتَابَ وَأَجَازَ لَهُ مَا فِيهِ وَلَمْ يَسْمَعْهُ وَلَمْ يَعْرِفْهُ لَمْ يَجُزْ.
قَالَ: وَالْجَوَابُ أَنَّ الْبُطْلَانَ عِنْدَهُمَا لَا لِلْمُنَاوَلَةِ وَالْإِجَازَةِ، بَلْ لِعَدَمِ الْمَعْرِفَةِ، فَإِنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ وَلَمْ يَعْرِفْهُ، إِنْ كَانَ لِلْمُجَازِ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِتَتَّفِقَ الضَّمَائِرُ، فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إِذَا عَرَفَ مَا أُجِيزَ لَهُ صَحَّ، وَإِنْ كَانَ لِلشَّيْخِ فَسَيَأْتِي أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ إِلَّا إِنْ كَانَ الطَّالِبُ مَوْثُوقًا بِخَبَرِهِ.
قُلْتُ: وَمِمَّا يَعْتَرِضُ بِهِ فِي ذِكْرِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّ الْبَيْهَقِيَّ رَوَى عَنْهُ فِي " الْمَدْخَلِ " قَالَ: فِي الْعَرْضِ يَقُولُ: قَرَأْتُ وَقُرِئَ، وَفِي الْمُنَاوَلَةِ يَتَدَيَّنُ بِهِ وَلَا يُحَدِّثُ.
(وَمِنْ صُوَرِهَا: أَنْ يُنَاوِلَ الشَّيْخُ الطَّالِبَ سَمَاعَهُ وَيُجِيزَهُ لَهُ، ثُمَّ يُمْسِكَهُ الشَّيْخُ) عِنْدَهُ وَلَا يُبْقِيَهُ عِنْدَ الطَّالِبِ (وَهَذَا دُونَ مَا سَبَقَ) لِعَدَمِ احْتِوَاءِ الطَّالِبِ عَلَى مَا يَحْمِلُهُ وَغَيْبَتُهُ عَنْهُ، (وَتَجُوزُ رِوَايَتُهُ) عَنْهُ (إِذَا وَجَدَ) ذَلِكَ (الْكِتَابَ) الْمُنَاوَلَ لَهُ مَعَ غَلَبَةِ ظَنِّهِ بِسَلَامَتِهِ مِنَ التَّغْيِيرِ (أَوْ) وَجَدَ فَرْعًا (مُقَابَلًا بِهِ مَوْثُوقًا بِمُوَافَقَتِهِ مَا تَنَاوَلَتْهُ الْإِجَازَةُ)، كَمَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ (فِي الْإِجَازَةِ الْمُجَرَّدَةِ) (وَلَا يَظْهَرُ فِي هَذِهِ الْمُنَاوَلَةِ كَبِيرُ مَزِيَّةٍ عَلَى الْإِجَازَةِ الْمُجَرَّدَةِ) عَنْهَا (فِي مُعَيَّنٍ) مِنَ الْكُتُبِ.
(وَ) قَدْ (قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْفِقْهِ وَالْأُصُولِ: لَا فَائِدَةَ فِيهَا) .
وَعِبَارَةُ الْقَاضِي عِيَاضٌ مِنْهُمْ: وَعَلَى التَّحْقِيقِ فَلَيْسَ لَهَا شَيْءٌ زَائِدٌ عَلَى الْإِجَازَةِ لِلشَّيْءِ الْمُعَيَّنِ مِنَ التَّصَانِيفِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ إِجَازَتِهِ إِيَّاهُ أَنْ يُحَدِّثَ عَنْهُ بِكِتَابِ الْمُوَطَّأِ وَهُوَ غَائِبٌ أَوْ حَاضِرٌ إِذِ الْمَقْصُودُ تَعْيِينُ مَا أَجَازَهُ.
471
المجلد
العرض
47%
الصفحة
471
(تسللي: 449)