تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
ﷺ لَمْ أَسْمَعْهُ، فَابْتَعْتُ بَعِيرًا فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي، وَسِرْتُ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ؛ فَقُلْتُ لِلْبَوَّابِ: قُلْ لَهُ: جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ؛ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؟ فَأَتَانِي فَقَالَ لِي: جَابِرٌ! فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَرَجَعَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَامَ يُطَأْطِئُ ثَوْبَهُ حَتَّى لَقِيَنِي، فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقِصَاصِ لَمْ أَسْمَعْهُ فَخَشِيتُ أَنْ تَمُوتَ أَوْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ - أَوْ قَالَ النَّاسَ - عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا، قُلْنَا: مَا بُهْمًا؟ قَالَ: لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ رَبُّهُمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، حَتَّى اللَّطْمَةُ، قُلْنَا كَيْفَ وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا؟ قَالَ: " بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ» .
وَاسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا بِرِحْلَةِ مُوسَى إِلَى الْخَضِرِ، وَقِصَّتُهُ فِي الصَّحِيحِ.
وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ وَاهِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ فَأَلْفَاهُ نَائِمًا، فَقَالَ: أَيْقِظُوهُ، قَالُوا: بَلْ نَتْرُكُهُ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، قَالَ: لَسْتُ فَاعِلًا، فَأَيْقَظُوا مَسْلَمَةَ لَهُ فَرَحَّبَ بِهِ وَقَالَ: انْزِلْ، قَالَ: لَا، حَتَّى تُرْسِلَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ لِحَاجَةٍ لِي إِلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُقْبَةَ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ وَجَدَ مُسْلِمًا عَلَى عَوْرَةٍ فَسَتَرَهُ، فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا»؟ فَقَالَ عُقْبَةُ: قَدْ
ــ
[تدريب الراوي]
ﷺ لَمْ أَسْمَعْهُ، فَابْتَعْتُ بَعِيرًا فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي، وَسِرْتُ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ؛ فَقُلْتُ لِلْبَوَّابِ: قُلْ لَهُ: جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ؛ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؟ فَأَتَانِي فَقَالَ لِي: جَابِرٌ! فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَرَجَعَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَامَ يُطَأْطِئُ ثَوْبَهُ حَتَّى لَقِيَنِي، فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقِصَاصِ لَمْ أَسْمَعْهُ فَخَشِيتُ أَنْ تَمُوتَ أَوْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ - أَوْ قَالَ النَّاسَ - عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا، قُلْنَا: مَا بُهْمًا؟ قَالَ: لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ رَبُّهُمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، حَتَّى اللَّطْمَةُ، قُلْنَا كَيْفَ وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا؟ قَالَ: " بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ» .
وَاسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا بِرِحْلَةِ مُوسَى إِلَى الْخَضِرِ، وَقِصَّتُهُ فِي الصَّحِيحِ.
وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ وَاهِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ فَأَلْفَاهُ نَائِمًا، فَقَالَ: أَيْقِظُوهُ، قَالُوا: بَلْ نَتْرُكُهُ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، قَالَ: لَسْتُ فَاعِلًا، فَأَيْقَظُوا مَسْلَمَةَ لَهُ فَرَحَّبَ بِهِ وَقَالَ: انْزِلْ، قَالَ: لَا، حَتَّى تُرْسِلَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ لِحَاجَةٍ لِي إِلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُقْبَةَ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ وَجَدَ مُسْلِمًا عَلَى عَوْرَةٍ فَسَتَرَهُ، فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا»؟ فَقَالَ عُقْبَةُ: قَدْ
586