تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَحَدِيثُ: «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» .
وَحَدِيثُ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» .
وَحَدِيثُ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .
وَحَدِيثُ: «بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
كُلُّهَا مُتَوَاتِرَةٌ، فِي أَحَادِيثَ جَمَّةٍ أَوْدَعْنَاهَا كِتَابَنَا الْمَذْكُورَ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
الثَّانِي: قَدْ قَسَّمَ أَهْلُ الْأَصُولِ الْمُتَوَاتِرَ إِلَى:
لَفْظِيٍّ: وَهُوَ مَا تَوَاتَرَ لَفْظُهُ.
وَمَعْنَوِيٍّ: وَهُوَ أَنْ يَنْقُلَ جَمَاعَةٌ يَسْتَحِيلُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ وَقَائِعَ مُخْتَلِفَةً تَشْتَرِكُ فِي أَمْرٍ، يَتَوَاتَرُ ذَلِكَ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ.
كَمَا إِذَا نَقَلَ رَجُلٌ عَنْ حَاتِمٍ مَثَلًا أَنَّهُ أَعْطَى جَمَلًا، وَآخَرَ أَنَّهُ أَعْطَى فَرَسًا، وَآخَرَ أَنَّهُ أَعْطَى دِينَارًا، وَهَلُمَّ جَرًّا؛ فَيَتَوَاتَرُ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ أَخْبَارِهِمْ، وَهُوَ الْإِعْطَاءُ، لِأَنَّ وُجُودَهُ مُشْتَرَكٌ مِنْ جَمِيعِ هَذِهِ الْقَضَايَا.
قُلْتُ: وَذَلِكَ أَيْضًا يَتَأَتَّى فِي الْحَدِيثِ، فَمِنْهُ مَا تَوَاتَرَ لَفْظُهُ كَالْأَمْثِلَةِ السَّابِقَةِ، وَمِنْهُ مَا تَوَاتَرَ مَعْنَاهُ كَأَحَادِيثِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ.
فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ نَحْوُ مِائَةِ حَدِيثٍ، فِيهِ رَفْعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ، وَقَدْ جَمَعْتُهَا فِي جُزْءٍ لَكِنَّهَا فِي قَضَايَا مُخْتَلِفَةٍ؛ فَكُلُّ قَضِيَّةٍ مِنْهَا لَمْ تَتَوَاتَرْ، وَالْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ فِيهَا وَهُوَ
ــ
[تدريب الراوي]
وَحَدِيثُ: «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» .
وَحَدِيثُ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» .
وَحَدِيثُ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .
وَحَدِيثُ: «بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
كُلُّهَا مُتَوَاتِرَةٌ، فِي أَحَادِيثَ جَمَّةٍ أَوْدَعْنَاهَا كِتَابَنَا الْمَذْكُورَ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
الثَّانِي: قَدْ قَسَّمَ أَهْلُ الْأَصُولِ الْمُتَوَاتِرَ إِلَى:
لَفْظِيٍّ: وَهُوَ مَا تَوَاتَرَ لَفْظُهُ.
وَمَعْنَوِيٍّ: وَهُوَ أَنْ يَنْقُلَ جَمَاعَةٌ يَسْتَحِيلُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ وَقَائِعَ مُخْتَلِفَةً تَشْتَرِكُ فِي أَمْرٍ، يَتَوَاتَرُ ذَلِكَ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ.
كَمَا إِذَا نَقَلَ رَجُلٌ عَنْ حَاتِمٍ مَثَلًا أَنَّهُ أَعْطَى جَمَلًا، وَآخَرَ أَنَّهُ أَعْطَى فَرَسًا، وَآخَرَ أَنَّهُ أَعْطَى دِينَارًا، وَهَلُمَّ جَرًّا؛ فَيَتَوَاتَرُ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ أَخْبَارِهِمْ، وَهُوَ الْإِعْطَاءُ، لِأَنَّ وُجُودَهُ مُشْتَرَكٌ مِنْ جَمِيعِ هَذِهِ الْقَضَايَا.
قُلْتُ: وَذَلِكَ أَيْضًا يَتَأَتَّى فِي الْحَدِيثِ، فَمِنْهُ مَا تَوَاتَرَ لَفْظُهُ كَالْأَمْثِلَةِ السَّابِقَةِ، وَمِنْهُ مَا تَوَاتَرَ مَعْنَاهُ كَأَحَادِيثِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ.
فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ نَحْوُ مِائَةِ حَدِيثٍ، فِيهِ رَفْعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ، وَقَدْ جَمَعْتُهَا فِي جُزْءٍ لَكِنَّهَا فِي قَضَايَا مُخْتَلِفَةٍ؛ فَكُلُّ قَضِيَّةٍ مِنْهَا لَمْ تَتَوَاتَرْ، وَالْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ فِيهَا وَهُوَ
631