اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
ثَالِثُهَا: تَرْجِيحُ الْمُتَضَمِّنِ لِلتَّخْفِيفِ، لِدَلَالَتِهِ عَلَى التَّأَخُّرِ، لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يُغْلِظُ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ زَجْرًا عَنْ عَادَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ مَالَ لِلتَّخْفِيفِ.
كَذَلِكَ قَالَ صَاحِبُ الْحَاصِلِ، وَالْمِنْهَاجِ، وَرَجَّحَ الْآمِدِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُمَا عَكْسَهُ؛ وَهُوَ تَقْدِيمُ الْمُتَضَمِّنِ لِلتَّغْلِيظِ وَهُوَ الْحَقُّ، لِأَنَّهُ ﷺ جَاءَ أَوَّلًا بِالْإِسْلَامِ فَقَطْ، ثُمَّ شُرِعَتِ الْعِبَادَاتُ شَيْئًا فَشَيْئًا.
رَابِعُهَا: تَرْجِيحُ مَا تُحُمِّلَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ عَلَى مَا تُحُمِّلَ قَبْلَهُ، أَوْ شُكَّ، لِأَنَّهُ أَظْهَرُ تَأَخُّرًا.
خَامِسُهَا وَسَادِسُهَا: تَرْجِيحُ غَيْرِ الْمُؤَرِّخِ عَلَى الْمُؤَرِّخِ بِتَارِيخٍ مُتَقَدِّمٍ، وَتَرْجِيحُ الْمُؤَرِّخِ بِمُقَارِبٍ بِوَفَاتِهِ ﷺ عَلَى غَيْرِ الْمُؤَرِّخِ.
قَالَ الرَّازِيُّ: وَالتَّرْجِيحُ بِهَذِهِ السِّتَّةِ أَيْ إِفَادَتُهَا لِلرُّجْحَانِ غَيْرُ قَوِيَّةٍ.
الْقِسْمُ الْخَامِسُ: التَّرْجِيحُ بِلَفْظِ الْخَبَرِ، وَذَلِكَ بِوُجُوهٍ:
أَحَدُهَا إِلَى الْخَامِسِ وَالثَلَاثِينَ: تَرْجِيحُ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ، وَالْعَامِّ الَّذِي لَمْ يُخَصَّصْ عَلَى الْمُخَصَّصِ؛ لِضَعْفِ دَلَالَتِهِ بَعْدَ التَّخْصِيصِ عَلَى بَاقِي أَفْرَادِهِ، وَالْمُطْلَقِ عَلَى مَا وَرَدَ عَلَى سَبَبٍ، وَالْحَقِيقَةِ عَلَى الْمَجَازِ، وَالْمَجَازِ الْمُشْبِهِ لِلْحَقِيقَةِ عَلَى غَيْرِهِ، وَالشَّرْعِيَّةِ عَلَى غَيْرِهَا، وَالْعُرْفِيَّةِ عَلَى اللُّغَوِيَّةِ، وَالْمُسْتَغْنِي عَلَى الْإِضْمَارِ. وَمَا يُقْبَلُ فِيهِ اللَّبْسُ، وَمَا اتُّفِقَ عَلَى وَضْعِهِ لِمُسَمَّاهُ، وَالْمُومِي لِلْعِلَّةِ، وَالْمَنْطُوقِ، وَمَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ عَلَى الْمُخَالَفَةِ، وَالْمَنْصُوصِ عَلَى حُكْمِهِ مَعَ تَشْبِيهِهِ بِمَحَلٍّ آخَرَ، وَالْمُسْتَفَادِ عُمُومِهِ مِنَ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ عَلَى النَّكِرَةِ الْمَنْفِيَّةِ، أَوْ مِنَ الْجَمْعِ الْمُعَرِّفِ عَلَى (مِنْ) وَ(مَا)، أَوْ مِنَ الْكُلِّ؛ وَذَلِكَ
658
المجلد
العرض
67%
الصفحة
658
(تسللي: 635)