تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
إِدْرِيسَ)، مِنْهُمْ: عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَغَيْرُهُمْ.
(وَمِنْهُمْ مَنْ صَرَّحَ) فِيهِ بِالْإِخْبَارِ (بِسَمَاعِ بُسْرٍ مِنْ وَاثِلَةَ)، وَقَدْ حَكَمَ الْأَئِمَّةُ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ بِالْوَهْمِ فِي ذَلِكَ، كَالْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: وَكَثِيرًا مَا يُحَدِّثُ بُسْرٌ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ فَغَلِطَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَظَنَّ أَنَّ هَذَا مِمَّا رُوِيَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ وَاثِلَةَ، وَقَدْ سَمِعَ هَذَا بُسْرٌ مِنْ وَاثِلَةَ نَفْسِهِ، ثُمَّ الْحَدِيثُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ.
(وَصَنَّفَ الْخَطِيبُ فِي هَذَا) النَّوْعِ (كِتَابًا) سَمَّاهُ: " تَمْيِيزَ الْمَزِيدِ فِي مُتَّصِلِ الْأَسَانِيدِ "، (فِي كَثِيرٍ مِنْهُ نَظَرٌ لِأَنَّ) الْإِسْنَادَ (الْخَالِيَ عَنْ) الرَّاوِي (الزَّائِدِ إِنْ كَانَ بِحَرْفِ عَنْ) وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يَقْتَضِي الِاتِّصَالَ؛ (فَيَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مُنْقَطِعًا) وَيُعَلَّ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ الرَّاوِي الزَّائِدُ، لِأَنَّ الزِّيَادَةَ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ (وَإِنْ صَرَّحَ فِيهِ بِسَمَاعٍ أَوْ إِخْبَارٍ) أَوْ تَحْدِيثٍ (احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْ رَجُلٍ عَنْهُ ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْهُ)، اللَّهُمَّ (إِلَّا أَنْ تُوجَدَ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْوَهْمِ) كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْمِثَالِ السَّابِقِ.
(وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ) أَيْضًا (الظَّاهِرُ مِمَّنْ وَقَعَ لَهُ هَذَا
ــ
[تدريب الراوي]
إِدْرِيسَ)، مِنْهُمْ: عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَغَيْرُهُمْ.
(وَمِنْهُمْ مَنْ صَرَّحَ) فِيهِ بِالْإِخْبَارِ (بِسَمَاعِ بُسْرٍ مِنْ وَاثِلَةَ)، وَقَدْ حَكَمَ الْأَئِمَّةُ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ بِالْوَهْمِ فِي ذَلِكَ، كَالْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: وَكَثِيرًا مَا يُحَدِّثُ بُسْرٌ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ فَغَلِطَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَظَنَّ أَنَّ هَذَا مِمَّا رُوِيَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ وَاثِلَةَ، وَقَدْ سَمِعَ هَذَا بُسْرٌ مِنْ وَاثِلَةَ نَفْسِهِ، ثُمَّ الْحَدِيثُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ.
(وَصَنَّفَ الْخَطِيبُ فِي هَذَا) النَّوْعِ (كِتَابًا) سَمَّاهُ: " تَمْيِيزَ الْمَزِيدِ فِي مُتَّصِلِ الْأَسَانِيدِ "، (فِي كَثِيرٍ مِنْهُ نَظَرٌ لِأَنَّ) الْإِسْنَادَ (الْخَالِيَ عَنْ) الرَّاوِي (الزَّائِدِ إِنْ كَانَ بِحَرْفِ عَنْ) وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يَقْتَضِي الِاتِّصَالَ؛ (فَيَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مُنْقَطِعًا) وَيُعَلَّ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ الرَّاوِي الزَّائِدُ، لِأَنَّ الزِّيَادَةَ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ (وَإِنْ صَرَّحَ فِيهِ بِسَمَاعٍ أَوْ إِخْبَارٍ) أَوْ تَحْدِيثٍ (احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْ رَجُلٍ عَنْهُ ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْهُ)، اللَّهُمَّ (إِلَّا أَنْ تُوجَدَ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْوَهْمِ) كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْمِثَالِ السَّابِقِ.
(وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ) أَيْضًا (الظَّاهِرُ مِمَّنْ وَقَعَ لَهُ هَذَا
662