اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الثَّانِي: الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ عُدُولٌ، مَنْ لَابَسَ الْفِتَنَ وَغَيْرُهُمْ بِإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ.
وَأَكْثَرُهُمْ حَدِيثًا أَبُو هُرَيْرَةَ، ثُمَّ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَعَائِشَةُ. وَأَكْثَرُهُمْ فُتْيَا تُرْوَى: ابْنُ عَبَّاسٍ. وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: انْتَهَى عِلْمُ الصَّحَابَةِ إِلَى سِتَّةٍ: عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَأُبَيٍّ وَزَيْدٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ مَسْعُودٍ، ثُمَّ انْتَهَى عِلْمُ السِّتَّةِ إِلَى عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَهِ.
وَمِنَ الصَحَابَةِ الْعَبَادِلَةُ وَهُمُ: ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ وَلَيْسَ ابْنُ مَسْعُودٍ مِنْهُمْ؛ وَكَذَا سَائِرُ مَنْ يُسَمَّى عَبْدَ اللَّهِ، وَهُمْ نَحْوُ مَائِتَينِ وَعِشْرِينَ. قَالُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ مَائَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفًا مِنَ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ وَسَمِعَ مِنْهُ.
وَاخْتُلِفَ فِي عَدَدِ طَبَقَاتِهِمْ، وَجَعَلَهُمُ الْحَاكِمُ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ طَبَقَةً.
ــ
[تدريب الراوي]
وَهَذَا كُلُّهُ لَيْسَ بِصَوَابٍ، إِحْسَانًا لِلظَّنِّ بِهِمْ، وَحَمْلًا لَهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى الِاجْتِهَادِ الْمَأْجُورِ فِيهِ كُلٌّ مِنْهُمْ.
وَقَالَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ الْبُرْهَانِ: لَسْنَا نَعْنِي بِقَوْلِنَا: " الصَّحَابَةُ عُدُولٌ " كُلَّ مَنْ رَآهُ ﷺ يَوْمًا مَا أَوْ زَارَهُ لِمَامًا، أَوِ اجْتَمَعَ بِهِ لِغَرَضٍ وَانْصَرَفَ، وَإِنَّمَا نَعْنِي بِهِ الَّذِينَ لَازَمُوهُ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ.
قَالَ الْعَلَائِيُّ: وَهَذَا قَوْلٌ غَرِيبٌ يُخْرِجُ كَثِيرًا مِنَ الْمَشْهُورِينَ بِالصُّحْبَةِ وَالرِّوَايَةِ عَنِ الْحُكْمِ بِالْعَدَالَةِ، كَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، وَمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَغَيْرِهِمْ، مِمَّنْ وَفَدَ عَلَيْهِ ﷺ وَلَمْ يُقِمْ عِنْدَهُ إِلَّا قَلِيلًا وَانْصَرَفَ، وَكَذَلِكَ مَنْ لَمْ يُعْرَفْ إِلَّا بِرِوَايَةِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ، وَمَنْ لَمْ يُعْرَفْ مِقْدَارُ إِقَامَتِهِ مِنْ أَعْرَابِ الْقَبَائِلِ، وَالْقَوْلُ بِالتَّعْمِيمِ هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ الْجُمْهُورُ وَهُوَ الْمُعْتَبَرُ.
(وَأَكْثَرُهُمْ حَدِيثًا أَبُو هُرَيْرَةَ) رَوَى خَمْسَةَ آلَافٍ وَثَلَاثَمِائَةٍ وَأَرْبَعَةً وَسَبْعِينَ حَدِيثًا.
اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ مِنْهَا عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ، وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِثَلَاثَةٍ وَتِسْعِينَ، وَمُسْلِمٌ بِمِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَثَمَانِينَ.
675
المجلد
العرض
69%
الصفحة
675
(تسللي: 652)