اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
عَنْهُ ثِقَةً، وَلَمْ يَأْتِ بِحَدِيثٍ مُنْكَرٍ فَهُوَ عِنْدَهُ ثِقَةٌ.
وَفِي كِتَابِ الثِّقَاتِ لَهُ كَثِيرٌ مِمَّنْ هَذِهِ حَالُهُ، وَلِأَجْلِ هَذَا رُبَّمَا اعْتَرَضَ عَلَيْهِ فِي جَعْلِهِمْ ثِقَاتٍ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حَالَهُ، وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا مُشَاحَّةَ فِي ذَلِكَ، وَهَذَا دُونَ شَرْطِ الْحَاكِمِ، حَيْثُ شَرَطَ أَنْ يُخَرِّجَ عَنْ رُوَاةٍ خَرَّجَ لِمِثْلِهِمُ الشَّيْخَانِ فِي الصَّحِيحِ، فَالْحَاصِلُ: أَنَّ ابْنَ حِبَّانَ وَفَّى بِالْتِزَامِ شُرُوطِهِ، وَلِمَ يُوَفِّ الْحَاكِمُ.
١ -
[فَوَائِدُ]
الْأُولَى: صَحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ، تَرْتِيبُهُ مُخْتَرَعٌ لَيْسَ عَلَى الْأَبْوَابِ وَلَا عَلَى الْمَسَانِيدِ؛ وَلِهَذَا سَمَّاهُ: " التَّقَاسِيمَ وَالْأَنْوَاعَ " وَسَبَبُهُ أَنَّهُ كَانَ عَارِفًا بِالْكَلَامِ وَالنَّحْوِ وَالْفَلْسَفَةِ؛ وَلِهَذَا تُكُلِّمَ فِيهِ وَنُسِبَ إِلَى الزَّنْدَقَةِ، وَكَادُوا يَحْكُمُونَ بِقَتْلِهِ، ثُمَّ نُفِيَ مِنْ سِجِسْتَانَ إِلَى سَمَرْقَنْدَ، وَالْكَشْفُ مِنْ كِتَابِهِ عَسِرٌ جِدًّا، وَقَدْ رَتَّبَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى أَبْوَابٍ، وَعَمِلَ لَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعِرَاقِيُّ أَطْرَافًا وَجَرَّدَ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ زَوَائِدَهُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ فِي مُجَلَّدٍ.
١ -
الثَّانِيَةُ: صَحِيحُ ابْنِ خُزَيْمَةَ أَعْلَى مَرْتَبَةً مِنْ صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ، لِشِدَّةِ تَحَرِّيهِ، حَتَّى أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ فِي التَّصْحِيحِ لِأَدْنَى كَلَامٍ فِي الْإِسْنَادِ، فَيَقُولُ: إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، أَوْ إِنْ ثَبَتَ كَذَا وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَمِمَّا صُنِّفَ فِي الصَّحِيحِ أَيْضًا - غَيْرُ الْمُسْتَخْرَجَاتِ الْآتِي ذِكْرُهَا - السُّنَنُ الصِّحَاحُ لِسَعِيدِ بْنِ السَّكَنِ.
١ -
الثَّالِثَةُ: صَرَّحَ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْمُوَطَّأَ مُقَدَّمٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ مِنَ الْجَوَامِعِ وَالْمَسَانِيدِ، فَعَلَى هَذَا هُوَ بَعْدَ صَحِيحِ الْحَاكِمِ، وَهُوَ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ، وَأَكْبَرُهَا رِوَايَةُ الْقَعْنَبِيِّ.
115
المجلد
العرض
10%
الصفحة
115
(تسللي: 93)