اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
رجب صلاة مخصوصة، تختصُّ به، والأحاديث المرويّة في صلاة الرغائب في أول ليلة جمعة من شهر رجب كذبٌ وباطل لا تصحّ، وهذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء» (١).
وقال الحافظ ابن حجر ﵀: «لم يرد في فضل شهر رجب، ولا في صيامه، ولا في صيام شيء منه معيَّن، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه، حديث صحيح يصلح للحجة» (٢)، ثم بيّن ﵀ أن الأحاديث الواردة في فضل رجب، أو فضل صيامه، أو صيام شيء منه على قسمين: ضعيفة، وموضوعة (٣)، ثم ذكر حديث صلاة الرغائب، وفيه: أنه يصوم أول خميس من رجب ثم يصلي بين العشائين ليلة الجمعة اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مرةً، و﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ ثلاثَ مراتٍ، و﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ اثنتي عشرة مرّةً، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة، ثم ذكر كلامًا طويلًا في صفة التسبيح والاستغفار، والسجود، والصلاة على النبي - ﷺ -، ثم بيّن بأن هذا الحديث موضوع مكذوب على رسول الله - ﷺ -، وبيّن أن من يصلِّيها يحتاج إلى أن يصوم، وربما كان النهار شديد الحر، فإذا صام لم يتمكن من الأكل حتى يصلي المغرب، ثم يقف في صلاته، ويقع في ذلك التسبيح الطويل، والسجود الطويل، فيتأذّى غاية الأذى، وقال: «وإني لأغار لرمضان ولصلاة التراويح كيف زوحم بهذه، بل هذه عند العوام أعظم وأجلّ؛ فإنه
_________
(١) لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف، ص٢٢٨.
(٢) تبيين العجب بما ورد في شهر رجب، ص٢٣.
(٣) انظر: تبيين العجب بما ورد في شهر رجب، ص٢٣.
289
المجلد
العرض
63%
الصفحة
289
(تسللي: 288)