نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء لا يُحتفَل بها، ولا تُخصّ بشيء من أنواع العبادة التي لم تُشرع؛ لأمور منها:
أولًا: هذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج لم يأتِ خبر صحيح في تحديدها، ولا تعيينها، لا في رجب ولا في غيره، فقيل: إنها كانت بعد مبعثه - ﷺ - بخمسة عشر شهرًا، وقيل: ليلة سبع وعشرين من ربيع الآخر، قبل الهجرة بسنة، وقيل: كان ذلك بعد مبعثه بخمس سنين (١) وقيل: ليلة سبعة وعشرين من شهر ربيع الأول (٢)، وقال الإمام أبو شامة ﵀: «وذكر عن بعض القُصَّاص أن الإسراء كان في رجب، وذلك عند أهل التعديل والتجريح عين الكذب» (٣)، وذكر الإمام ابن القيم ﵀ أن ليلة الإسراء لا يُعرف أيّ ليلة كانت (٤).
قال العلامة عبد العزيز ابن باز ﵀: «وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج لم يأتِ في الأحاديث الصحيحة تعيينها، لا في رجب ولا في غيره، وكل ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي - ﷺ - عند أهل العلم بالحديث، ولله الحكمة البالغة في إنساء الناس لها» (٥)، ولو ثبت تعيينها لم يجز أن تُخصَّ بشيءٍ من أنواع العبادة بدون دليل (٦).
_________
(١) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨.
(٢) انظر: كتاب الحوادث والبدع، لأبي شامة، ص٢٣٢.
(٣) المرجع السابق، ص٢٣٢،وانظر: تبيين العجب بما ورد في شهر رجب، لابن حجر، ص ٩، ١٩، ٥٢، ٦٤، ٦٥.
(٤) انظر: زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم، ١/ ٥٨.
(٥) التحذير من البدع، ص١٧.
(٦) المرجع السابق، ص١٧.
أولًا: هذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج لم يأتِ خبر صحيح في تحديدها، ولا تعيينها، لا في رجب ولا في غيره، فقيل: إنها كانت بعد مبعثه - ﷺ - بخمسة عشر شهرًا، وقيل: ليلة سبع وعشرين من ربيع الآخر، قبل الهجرة بسنة، وقيل: كان ذلك بعد مبعثه بخمس سنين (١) وقيل: ليلة سبعة وعشرين من شهر ربيع الأول (٢)، وقال الإمام أبو شامة ﵀: «وذكر عن بعض القُصَّاص أن الإسراء كان في رجب، وذلك عند أهل التعديل والتجريح عين الكذب» (٣)، وذكر الإمام ابن القيم ﵀ أن ليلة الإسراء لا يُعرف أيّ ليلة كانت (٤).
قال العلامة عبد العزيز ابن باز ﵀: «وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج لم يأتِ في الأحاديث الصحيحة تعيينها، لا في رجب ولا في غيره، وكل ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي - ﷺ - عند أهل العلم بالحديث، ولله الحكمة البالغة في إنساء الناس لها» (٥)، ولو ثبت تعيينها لم يجز أن تُخصَّ بشيءٍ من أنواع العبادة بدون دليل (٦).
_________
(١) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨.
(٢) انظر: كتاب الحوادث والبدع، لأبي شامة، ص٢٣٢.
(٣) المرجع السابق، ص٢٣٢،وانظر: تبيين العجب بما ورد في شهر رجب، لابن حجر، ص ٩، ١٩، ٥٢، ٦٤، ٦٥.
(٤) انظر: زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم، ١/ ٥٨.
(٥) التحذير من البدع، ص١٧.
(٦) المرجع السابق، ص١٧.
294