نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
- ﷺ -: «إن الله يحب العبدَ التَّقِيَّ، الغنيَّ، الخفيَّ» (١)، وذكر الإمام القرطبي، والإمام النووي، رحمهما الله: أن المراد بالغني غني النفس، هذا هو المعنى المحبوب؛ لقوله - ﷺ -: «ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس» (٢)، وقيل: يعني به: من استغنى بالله، ورضي بما قسم الله له، والخفيّ: يعني به الخامل الذي لا يريد العلوَّ في الدنيا، ولا الظهور في مناصبها، وجاء في بعض الروايات: «إن الله يحب العبد التقي، الغني، الحفيّ»، ومعنى: الحفي: أي العالم من قوله: ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ (٣)، وقيل: الوصول للرحم اللطيف بهم وبغيرهم من الضعفاء، والساعي في حوائجهم (٤)، وقال النووي: «والصحيح بالمعجمة» أي: الخفي (٥).
سابعًا: عدم الخوف من ضرر وكيد الأعداء، قال الله - ﷿ -: ﴿وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ الله بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (٦).
ثامنًا: التقوى سبب لنزول المدد من السماء، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ الله بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ الله لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ
_________
(١) مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب،٤/ ٢٢٧٧،برقم ٢٩٦٥،من حديث سعد بن أبي وقاص - ﵁ -.
(٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة - ﵁ -: البخاري، كتاب الرقاق، باب الغنى غنى النفس،
٧/ ٢٢٨، برقم ٦٤٤٦، ومسلم، كتاب الزكاة، باب ليس الغنى عن كثرة العرض، ٢/ ٧٢٦، برقم ١٠٥١.
(٣) سورة الأعراف، الآية: ١٨٧.
(٤) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، ٧/ ١٢٠، وشرح النووي على صحيح مسلم، ١٧/ ٣١٤.
(٥) شرح النووي على صحيح مسلم، ١٧/ ٣١٤.
(٦) سورة آل عمران، الآية: ١٢٠.
سابعًا: عدم الخوف من ضرر وكيد الأعداء، قال الله - ﷿ -: ﴿وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ الله بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (٦).
ثامنًا: التقوى سبب لنزول المدد من السماء، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ الله بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ الله لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ
_________
(١) مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب،٤/ ٢٢٧٧،برقم ٢٩٦٥،من حديث سعد بن أبي وقاص - ﵁ -.
(٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة - ﵁ -: البخاري، كتاب الرقاق، باب الغنى غنى النفس،
٧/ ٢٢٨، برقم ٦٤٤٦، ومسلم، كتاب الزكاة، باب ليس الغنى عن كثرة العرض، ٢/ ٧٢٦، برقم ١٠٥١.
(٣) سورة الأعراف، الآية: ١٨٧.
(٤) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، ٧/ ١٢٠، وشرح النووي على صحيح مسلم، ١٧/ ٣١٤.
(٥) شرح النووي على صحيح مسلم، ١٧/ ٣١٤.
(٦) سورة آل عمران، الآية: ١٢٠.
340