نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الاستمتاع بالخلاق، والخوض بالباطل؛ لأن فساد الدين إما أن يكون باعتقاد باطل، والتكلّم به، أو بالعمل بخلاف العلم الصحيح، فالأول: هو البدع وما والاها، والثاني فسق الأعمال، فالأول فساد من جهة الشبهات، والثاني من جهة الشهوات» (١)، وفتنة الشبهات تدفع باليقين، وفتنة الشهوات تدفع بالصبر؛ ولهذا جعل الله - ﷿ - إمامة الدين بالصبر واليقين، فقال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ (٢)، فدلّ على أنه بالصبر واليقين تُنال الإمامة في الدين، فبكمال العقل والصبر تُدفع فتنة الشهوة، وبكمال البصيرة واليقين تُدفع فتنة الشبهة (٣).
ولا شك أن الشهوات منها ما يكون مباحًا حلالًا، ومنها ما يكون حرامًا، فحلالها ما أحلَّه الله ورسوله، وحرامها ما حرّمه الله ورسوله - ﷺ -.
٤ - الشيطان من أعظم أسباب وقوع المعاصي: لأنه أخبث عدو للإنسان، قال الله - ﷿ -: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ (٤)،والشياطين نوعان: شياطين الإنس، وشياطين الجن، قال الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ (٥)،
_________
(١) إغاثة اللهفان، ٢/ ١٦٦.
(٢) سورة السجدة، الآية: ٢٤.
(٣) انظر: إغاثة اللهفان، لابن القيم، ٢/ ١٦٧.
(٤) سورة فاطر، الآية: ٦.
(٥) سورة الأنعام، الآية: ١١٢.
ولا شك أن الشهوات منها ما يكون مباحًا حلالًا، ومنها ما يكون حرامًا، فحلالها ما أحلَّه الله ورسوله، وحرامها ما حرّمه الله ورسوله - ﷺ -.
٤ - الشيطان من أعظم أسباب وقوع المعاصي: لأنه أخبث عدو للإنسان، قال الله - ﷿ -: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ (٤)،والشياطين نوعان: شياطين الإنس، وشياطين الجن، قال الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ (٥)،
_________
(١) إغاثة اللهفان، ٢/ ١٦٦.
(٢) سورة السجدة، الآية: ٢٤.
(٣) انظر: إغاثة اللهفان، لابن القيم، ٢/ ١٦٧.
(٤) سورة فاطر، الآية: ٦.
(٥) سورة الأنعام، الآية: ١١٢.
356