اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
والمخرج من شياطين الإنس، بالإحسان إليهم، والدفع بالتي هي أحسن، ومقابلة السيئة بالحسنة.
أما شياطين الجن، فالمخرج منها الاستعاذة بالله منهم، قال الله - ﷿ -:
﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِالله إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (١).

والشيطان يريد أن يظفر بالإنسان في عقبة من سبع عقبات، بعضها أصعب من بعض، لا ينزل منه من العقبة الشاقة إلى ما دونها إلا إذا عجز عن الظفر به فيها:
العقبة الأولى: عقبة الكفر والشرك بالله وبدينه، ولقائه، وبصفات كماله، وبما أخبرت به رسله عنه، فإنه إن ظفر به في هذه العقبة بردت نار عداوته واستراح، فإن نجا العبد من هذه العقبة طلبه على:
العقبة الثانية: عقبة البدعة، إما باعتقاد خلاف الحق الذي أرسل الله به رسوله - ﷺ -،وإما بالتعبّد بما لم يأذن به الله من الأمور المحدثة في الدين التي لا يقبل الله منها شيئًا، فإن وفّق الله العبد لقطع هذه العقبة طلبه الشيطان على:
العقبة الثالثة: عقبة الكبائر، فإن ظفر به فيها زيّنها له، وحسَّنها في عينه، فإن قطع العبد هذه العقبة بتوفيق الله طلبه على:
العقبة الرابعة: عقبة الصغائر، فكال له منها بالمكاييل العظيمة، ولا يزال يهوِّن عليه أمرها حتى يُصِرَّ عليها، فيكون مرتكب الكبيرة الخائف الوجل النادم أحسن حالًا منه، فالإصرار على الذنب أقبح منه، ولا
_________
(١) سورة فصلت، الآية: ٣٦.
357
المجلد
العرض
78%
الصفحة
357
(تسللي: 356)