اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
شرب له» (١)، ويذكر أن النبي - ﷺ - «كان يحمل ماء زمزم في الأداوي والقرب، فكان يصبّ على المرضى ويسقيهم» (٢).

٤ - التبرّك بماء المطر، لا شك أن المطر مبارك لما جعل الله فيه من البركة: من شرب الناس منه، والأنعام، والدوابّ، وإنبات الأشجار، والثمار، وأحيى به الله كل شيء، وقد ثبت عن النبي - ﷺ - من حديث أنس - ﵁ -، قال: أصابنا ونحن مع رسول الله - ﷺ - مطر. قال: فحسر (٣) رسول الله - ﷺ - ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: «لأنه حديثُ عهدٍ بربه» (٤)، قال الإمام النووي ﵀: «ومعنى حديث عهد بربه: أي بتكوين ربه إياه، ومعناه أن المطر رحمة، وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها، فيُتبرّك بها» (٥).
والتبرّك الممنوع منه ما يأتي:
١ - التبرّك بالنبي - ﷺ - بعد وفاته ممنوع إلا في أمرين:
الأمر الأول: الإيمان به، وطاعته واتباعه، فمن فعل ذلك حصل له
_________
(١) أخرجه ابن ماجه، كتاب المناسك، باب الشرب من زمزم، ٢/ ١٠١٨، برقم ٣٠٦٢، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ١٨٣، وإرواء الغليل، ٤/ ٣٢٠.
(٢) الترمذي بنحوه، عن عائشة ﵂، كتاب الحج، بابٌ: حدثنا أبو كريب، ٣/ ٢٨٦، برقم ٩٦٣، والبيهقي، ٥/ ٢٠٢، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ١/ ٢٨٤، والأحاديث الصحيحة، ٢/ ٥٧٢.
(٣) أي: كشف بعض بدنه. شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٤٨.
(٤) أخرجه مسلم، كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء، ٢/ ٦١٥، برقم ٨٩٨.
(٥) شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٤٨.
305
المجلد
العرض
66%
الصفحة
305
(تسللي: 304)