اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصّوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم» (١)، فلا يجوز أن تُخصّ ليلة الجمعة بصلاة زائدة على سائر الليالي لهذا الحديث (٢)، وهذا يعمُّ أوّل ليلة جمعة من رجب وغيرها.

الوجه الثاني: صلاة رجب وشعبان صلاتا بدعة قد كُذِبَ فيهما على رسول الله - ﷺ -، بوضع ما ليس من حديثه، وكُذِبَ على الله بالتقدير عليه في جزاء الأعمال ما لم يُنَزِّل به سلطانًا، فمن الغيرة لله ولرسوله - ﷺ - تعطيل ما كُذِبَ فيه على الله ورسوله - ﷺ -، وهجره، واستقباحه، وتنفير الناس عنه؛ فإنه يلزم من الموافقة على ذلك مفاسد، هي:
المفسدة الأولى: اعتماد العوام على ما جاء في فضلها وتكفيرها، فيحمل كثيرًا منهم على أمرين:
أحدهما: التفريط في الفرائض.
والثاني: الانهماك في المعاصي، وينتظرون مجيء هذه الليلة ويصلون هذه الصلاة، فيرون ما فعلوه مجزئًا عما تركوه، وماحيًا ما ارتكبوه، فعاد ما ظنه واضع الحديث في صلاة الرغائب حاملًا على مزيد الطاعات: مكثرًا من مزيد ارتكاب المعاصي والمنكرات.
المفسدة الثانية: أن فعل البدع مما يغري المبتدعين في إضلال الناس إذا
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، باب صوم يوم الجمعة، ٢/ ٣٠٣، برقم ١٩٨٥، ومسلم، كتاب الصيام، باب كراهة صوم يوم الجمعة منفردًا، ٢/ ٨٠١، برقم ١١٤٤.
(٢) انظر: كتاب الباعث على إنكار البدع، لأبي شامة، ص ١٥٦.
291
المجلد
العرض
63%
الصفحة
291
(تسللي: 290)