اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
خافية، قال الله - ﷿ -: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ (١)، وقال - ﷿ -: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ (٢).

٢ - الشبهات، قال الإمام ابن القيم ﵀: «والفتنة نوعان: فتنة الشبهات، وهي أعظم الفتنتين، وفتنة الشهوات، وقد يجتمعان للعبد، وقد ينفرد بإحداهما» (٣).
ففتنة الشبهات تنشأ من ضعف البصيرة، وقلّة العلم، وفساد القصد، وحصول الهوى، وتنشأ أيضًا من فهم فاسد، وتارة من نقل كاذب، وتارة من حقٍّ ثابت خفيٍّ على الرجل، فلم يظفر به، وتارة من غَرَضٍ فاسدٍ وهوىً متبع، فهي من عمى في البصيرة، وفسادٍ في الإرادة (٤).

٣ - الشهوات، وقد جمع الله بين الشبهات والشهوات في قوله - ﷾ -:
﴿كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلاَدًا فَاسْتَمْتَعُواْ بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ بِخَلاَقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُواْ﴾ (٥)، قال الإمام ابن القيم ﵀: «أي تمتّعوا بنصيبهم من الدنيا وشهواتهم، والخلاق: هو النصيب المقدَّر، ثم قال: وخُضتم كالذي خاضوا، فهذا الخوضُ بالباطل وهو الشبهات، فأشار سبحانه في هذه الآية إلى ما يحصل به فساد القلوب والأديان: من
_________
(١) سورة غافر، الآية: ١٩.
(٢) سورة الشعراء، الآيتان: ٢١٨ - ٢١٩.
(٣) إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، ٢/ ١٦٥.
(٤) انظر: المرجع السابق، ٢/ ١٦٦.
(٥) سورة التوبة، الآية: ٦٩.
355
المجلد
العرض
77%
الصفحة
355
(تسللي: 354)