اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
ثانيًا: لا يعرف عن أحد من المسلمين: أهل العلم والإيمان أنه جعل لليلة الإسراء فضيلة عن غيرها؛ ولأن النبي - ﷺ - وأصحابه، والتابعين وأتباعهم بإحسان لم يحتفلوا بها، ولم يخصّوها بشيء من العبادة، ولم يذكروها، ولو كان الاحتفال بها أمرًا مشروعًا؛ لبيّنه رسول الله - ﷺ - للأمة: إما بالقول، وإما بالفعل، ولو وقع أمر من ذلك؛ لعرف واشتهر، ونقله الصحابة - ﵃ - إلينا (١).
ثالثًا: قد أكمل الله لهذه الأمة دينها، وأتمّ النعمة، قال الله - ﷿ -: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾ (٢)، وقال - ﷾ -: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ الله وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٣).
رابعًا: حذّر النبي - ﷺ - من البدع، وصرّح بأن كل بدعة ضلالة، وأنها مردودة على صاحبها، ففي الصحيحين عن عائشة ﵂ عن النبي - ﷺ - أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ» (٤)، وفي رواية لمسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ» (٥).
وحذّر السلف الصالح من البدع؛ لأنها زيادة في الدين وشرعٌ لم يأذن به الله، ورسوله - ﷺ -، وتشبُّه بأعداء الله: من اليهود والنصارى في زياداتهم
_________
(١) انظر: زاد المعاد لابن القيم، ١/ ٥٨، والتحذير من البدع، للعلامة ابن باز، ص١٧.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٣.
(٣) سورة الشورى، الآية: ٢١.
(٤) البخاري ٣/ ٢٢٢، برقم ٢٦٩٧، ومسلم، ٣/ ٣٤٤، برقم ١٧١٨، وتقدم تخريجه.
(٥) مسلم، ٣/ ٣٤٤، برقم ١٧١٨، وتقدم تخريجه.
295
المجلد
العرض
64%
الصفحة
295
(تسللي: 294)