اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
المطلب الثاني: ظلمات المعاصي وأضرارها
* المسلك الأول: مفهوم المعاصي وأسماؤها:
أولًا: مفهوم المعاصي:
المعاصي لغة: العصيان خلاف الطاعة، يقال: عصى العبد ربه: إذا خالف أمره، وعصى فلانٌ أميره يعصيه عَصْيًا وعِصْيانًا، ومعصيةً إذا لم يطعه، فهو عاص (١)، قال الله - ﷿ -: ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾ (٢)، وقال الجرجاني ﵀: «العصيان: هو ترك الانقياد» (٣).
والمعاصي في الاصطلاح الشرعي: هي ترك المأمورات، وفعل المحظورات، فتبين بذلك أن المعاصي هي ترك ما أمر الله به أو أمر به رسوله - ﷺ -، وفعل ما نهى الله عنه، أو نهى عنه رسوله - ﷺ -: من الأقوال، والأعمال، والمقاصد الظاهرة والباطنة (٤)، قال الله - ﷿ -: ﴿وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ (٥)، وقال - ﷾ -: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا
_________
(١) لسان العرب، لابن منظور، باب الياء، فصل العين، مادة «عصا»، ١٥/ ٦٧.
(٢) سورة الحجرات، الآية: ٧.
(٣) التعريفات، ص١٩٥.
(٤) انظر: الجواب الكافي، لابن القيم، ص٢٢١، والمعاصي وأثرها على الفرد والمجتمع، لحامد بن محمد المصلح، ص٣٠.
(٥) سورة النساء، الآية: ١٤.
351
المجلد
العرض
76%
الصفحة
351
(تسللي: 350)