اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الطاووس في ريشه، ومنهم من يكون بليدًا كالحمار، وغير ذلك (١).

١٨ - المعاصي تُنكّس القلب حتى يرى الباطل حقًا والحق باطلًا، والمعروف منكرًا، والمنكر معروفًا، ويفسد ويرى أنه يصلح، ويشتري الضلالة بالهدى وهو يرى أنه على الهدى، وكل هذا من عقوبات الذنوب الجارية على القلب (٢).
١٩ - تُضَيِّق الصدر، فالذي يقع في الجرائم، ويُعرض عن طاعة الله يضيق صدره بحسب إعراضه، قال الله - ﷿ -: ﴿فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ الله الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ (٣)، فمِنْ أعظم أسباب ضيق الصدر الإعراض عن الله تعالى، وتعلق القلب بغيره، والغفلة عن ذكره، ومحبة ما سواه؛ فإن من أحبّ شيئًا غير الله عُذِّب به، وسجن قلبه في محبته (٤).
الوجه الثاني: آثار المعاصي على الدين:
٢٠ [١] تزرع المعاصي أمثالها، ويولد بعضها بعضًا، حتى يصعب على العبد التخلص منها، كما قال بعض السلف: «إن من عقوبة السيئة السيئة بعدها، وإن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها». وهكذا حتى تصير
_________
(١) انظر: الجواب الكافي، لابن القيم، ص٢١٣ - ٢١٤.
(٢) انظر: المرجع السابق، ص٢١٥.
(٣) سورة الأنعام، الآية: ١٢٥.
(٤) انظر: زاد المعاد، لابن القيم، ٢/ ٢٥.
383
المجلد
العرض
83%
الصفحة
383
(تسللي: 382)