اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الأقصى ليلة النصف من شعبان، فأحرم خلفه رجل ثم انضاف إليهم ثالث، ورابع، فما ختمها إلا وهم في جماعة كبيرة، ثم جاء في العام القابل فصلّى معه خلق كثير، ثم جاء من العام القابل فصلَّى معه خلق كثير، وشاعت في المسجد، وانتشرت الصلاة في المسجد الأقصى وبيوت الناس، ومنازلهم ثم استقرّت كأنها سُنَّة إلى يومنا هذا» (١).
وأخرج الإمام ابن وضاح بسنده أن ابن أبي مليكة قيل له إن زيادًا النميري يقول: إن ليلة النصف من شعبان أجرها كأجر ليلة القدر، فقال ابن أبي مليكة: «لو سمعته منه وبيدي عصًا لضربته بها، وكان زيادٌ قاضيًا» (٢).
وقال الإمام أبو شامة الشافعي ﵀: «وأما الألفية فصلاة النصف من شعبان سُمِّيت بذلك لأنها يُقرأ فيها ألف مرة ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ لأنها مائة ركعة، في كل ركعة يقرأ الفاتحة مرة، وسورة الإخلاص عشر مرات، وهي صلاة طويلة مستثقلة لم يأتِ فيها خبر، ولا أثر، إلا ضعيف أو موضوع، وللعوامّ بها افتتان عظيم، والتزم بسببها كثرة الوقيد في جميع مساجد البلاد، التي تصلَّى فيها، ويستمر ذلك الليل كله، ويجري فيه الفسوق والعصيان، واختلاط الرجال بالنساء، ومن الفتن المختلفة ما شهرته تُغني عن وصفه، وللمتعبّدين من العوامِّ فيها اعتقاد متين، وزيّن لهم الشيطانُ جَعْلَها من أصل شعائر المسلمين» (٣).
_________
(١) كتاب الحوادث والبدع، للطرطوشي، المتوفى سنة ٤٧٤هـ، ص٢٦٦، برقم ٢٣٨.
(٢) كتاب فيه ما جاء في البدع، لابن وضاح، ص١٠١، برقم ١٢٠، ورواه الطرطوشي في كتاب الحوادث والبدع عن ابن وضاح، ص٢٦٣، برقم ٢٣٥.
(٣) كتاب الباعث على إنكار البدع والحوادث، لعبد الرحمن بن إسماعيل، المعروف بأبي شامة، المتوفى سنة ٦٦٥هـ، ص١٢٤.
297
المجلد
العرض
65%
الصفحة
297
(تسللي: 296)