اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
قيام ليلة العيد؛ فإنه في رواية لم يستحبّ قيامها جماعةً؛ لأنه لم يُنقل عن النبي - ﷺ - وأصحابه، واستحبّها في رواية؛ لفعل عبد الرحمن بن زيد بن الأسود لذلك، وهو من التابعين، فكذلك قيام ليلة النصف من شعبان، لم يثبت فيها شيء عن النبي - ﷺ -، ولا عن أصحابه، وثبت فيها عن طائفة من التابعين من أعيان فقهاء أهل الشام» (١).
قال الإمام العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀: «وأما ما اختاره الأوزاعي ﵀ من استحباب قيامها للأفراد، واختيار الحافظ ابن رجب لهذا القول فهو غريب وضعيف؛ لأن كل شيء لم يثبت بالأدلة الشرعية كونه مشروعًا لم يجزْ للمسلم أن يحدثه في دين الله، سواء فعله مفردًا أو جماعةً، وسواءً أسرّه أو أعلنه، لعموم قول النبي - ﷺ -: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٢)، وغيره من الأدلة الدالة على إنكار البدع والتحذير منها» (٣).
فمما تقدم من كلام الإمام ابن وضاح، والإمام الطرطوشي، والإمام عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة، والحافظ ابن رجب ﵏، وإمام هذا الزمان عبد العزيز ابن باز ﵀، يتضح أن تخصيص ليلة النصف من شعبان بصلاة أو غيرها من العبادة غير المشروعة بدعة لا أصل لها من كتاب، ولا سنة، ولا عملها أحد من أصحاب النبي - ﷺ -.
_________
(١) لطائف المعارف، لابن رجب، ص٢٦٣.
(٢) مسلم، ٣/ ٣٤٤، برقم ١٧١٨، وتقدم تخريجه.
(٣) التحذير من البدع، ص٢٦.
299
المجلد
العرض
65%
الصفحة
299
(تسللي: 298)