اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
أشدّهم غيرةً على نفسه وخاصته، وعموم الناس؛ ولهذا كان النبي - ﷺ - أغير الخلق على الأمة، والله - ﷿ - أشد غيرة منه؛ ولهذا قال - ﷺ -: «أتعجبون من غيرة سعد؟ فوالله لأنا أغير منه، والله أغير مني، من أجل غيرة الله حرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا شخص أغير من الله، ولا شخص أحبّ إليه العذر من الله، ومن أجل ذلك بعث الله المرسلين مُبشّرين ومُنذِرين، ولا شخص أحب إليه المدحة من الله، ومن أجل ذلك وعد الله الجنة» (١).
وعن عائشة ﵂ أن رسول الله - ﷺ - قال: «يا أُمة محمد ما أحد أغير من الله أن يرى عبده أو أمته يزني، يا أُمة محمد لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا» (٢).
وعن أبي هريرة - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرَّم [الله] عليه» (٣).
وعن جابر بن عتيك مرفوعًا: «إن من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يُبغض الله، ومن الخيلاء ما يحب الله، ومنها ما يُبغض الله، فأما الغيرة التي يحب الله فالغيرة في ريبة، وأما التي يُبغض الله فالغيرة في غير الريبة،
_________
(١) متفق عليه من حديث المغيرة بن شعبة - ﵁ -: البخاري، كتاب التوحيد، باب قول النبي - ﷺ -: «لا شخص أغير من الله» ٨/ ٢٢٠،برقم ٧٤١٦، ومسلم، كتاب اللعان،٢/ ١١٣٦،برقم ١٤٩٩.
(٢) البخاري، كتاب النكاح، باب الغيرة، ٦/ ١٩١، برقم ٥٢٢١.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب النكاح، باب الغيرة، ٦/ ١٩٦، برقم ٥٢٢٣، ومسلم، كتاب التوبة، باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش، ٤/ ٢١١٤، برقم ٢٧٦١، واللفظ له، وما بين المعقوفين من صحيح البخاري.
378
المجلد
العرض
82%
الصفحة
378
(تسللي: 377)