الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
لا يا رسول الله، الا أن تخبرنا. فقال للذي في يده اليمني: "هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يزاد فيهم ولا يُنقص منهم أبدًا". ثم قال للذي في شماله: "هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل النار، وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدًا، قال أصحابه: ففيم العملُ يا رسول الله إن كان أمر قد فُرِغ منه؟ فقال: "سددوا وقاربوا، فإن صاحب الجنة يُختم له بعمل أهل الجنة وإن عَمِلَ أي عَمَلٍ، وإن صاحب النار يُختم له بعمل أهل النار وإن عَمِل أيَّ عملٍ". ثم قال رسول الله ﷺ بيديه، فنبذهما، ثم قال: "فَرَغَ ربكم من العباد، فريق في الجنة، وفريق في السعير".
٦٥٠ - * روى مسلم عن عِمران بن حُصينٍ ﵁ قال: قال رجل: يا رسول الله، أعُلِمَ أهل الجنة من أهل النار؟ قال: " نعم". قال: ففم يعمل العاملون؟ قال: "كلٌ ميسرٌ لما خُلق له".
وفي رواية للبخاري (١)، أيُعرف أهل الجنة من النار؟ قال: "نعم". قال: فَلِمَ يعمل العاملون؟ قال: "كلٍّ يعمل لما خُلِق له" أو "لما يُسِّر له".
ولمسلم (٢) من رواية أبي الأسود الدِّيلي، قال: قال لي عِمران بن حُصين: أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه، أشيءٌ قُضي عليهم ومضى عليهم من قَدَرٍ قد سبق، أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم وثبتت الحجة عليهم؟ فقلت: بل شيءٌ قُضي عليهم شيء ومضى عليهم. قال: أفلا يكون ظُلمًا؟ قال: ففزعت من ذلك فزعًا شديدًا، وقلت: كل شيءٍ خَلقُ الله ومِلك يده، فلا يُسأل عما يفعل وهم يسألون. فقال لي: يرحمك الله، إني
_________
= (سددوا وقاربوا) السداد: الصواب في القول والعمل، والمقاربة: القصد فيهما.
(أجمل على آخرهم) أجملتُ الحسابَ: إذا جمعتُه وكملتُ أفراده، أي: جمعوا، يعني أهل الجنة وأهل النار عن آخرهم، وعقدت جملتهم، فلا يتطرق إليها زيادة ولا نقصان.
٦٥٠ - مسلم (٤/ ٢٠٤١) ٤٦ - كتاب القدر، ١ - باب كيفية الخلق الآدمي ... إلخ.
وأبو داود (٤/ ٢٢٨) كتاب السنة، باب في القدر.
(١) البخاري (١١/ ٤٩١) ٨٢ - كتاب القدر، ٢ - باب جف القلم على علم الله.
(٢) مسلم: في الموضع السابق. =
٦٥٠ - * روى مسلم عن عِمران بن حُصينٍ ﵁ قال: قال رجل: يا رسول الله، أعُلِمَ أهل الجنة من أهل النار؟ قال: " نعم". قال: ففم يعمل العاملون؟ قال: "كلٌ ميسرٌ لما خُلق له".
وفي رواية للبخاري (١)، أيُعرف أهل الجنة من النار؟ قال: "نعم". قال: فَلِمَ يعمل العاملون؟ قال: "كلٍّ يعمل لما خُلِق له" أو "لما يُسِّر له".
ولمسلم (٢) من رواية أبي الأسود الدِّيلي، قال: قال لي عِمران بن حُصين: أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه، أشيءٌ قُضي عليهم ومضى عليهم من قَدَرٍ قد سبق، أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم وثبتت الحجة عليهم؟ فقلت: بل شيءٌ قُضي عليهم شيء ومضى عليهم. قال: أفلا يكون ظُلمًا؟ قال: ففزعت من ذلك فزعًا شديدًا، وقلت: كل شيءٍ خَلقُ الله ومِلك يده، فلا يُسأل عما يفعل وهم يسألون. فقال لي: يرحمك الله، إني
_________
= (سددوا وقاربوا) السداد: الصواب في القول والعمل، والمقاربة: القصد فيهما.
(أجمل على آخرهم) أجملتُ الحسابَ: إذا جمعتُه وكملتُ أفراده، أي: جمعوا، يعني أهل الجنة وأهل النار عن آخرهم، وعقدت جملتهم، فلا يتطرق إليها زيادة ولا نقصان.
٦٥٠ - مسلم (٤/ ٢٠٤١) ٤٦ - كتاب القدر، ١ - باب كيفية الخلق الآدمي ... إلخ.
وأبو داود (٤/ ٢٢٨) كتاب السنة، باب في القدر.
(١) البخاري (١١/ ٤٩١) ٨٢ - كتاب القدر، ٢ - باب جف القلم على علم الله.
(٢) مسلم: في الموضع السابق. =
677