الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
٧٦٦ - * روى البخاري في تفسير قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [فاطر: ٥، ٦]. جمعه: سعر. قال مجاهد: الغرور بالشيطان.
٧٦٧ - * روى مسلم عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف. وفي كل خير. احرص على ما ينفعك واستعن بالله. ولا تعجز. وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله، وما شاء فعل. فإن لو تفتح عمل الشيطان".
٧٦٨ - * روى البخاري ومسلم عن صفية بنت حيى، قالت: "كان رسول الله ﷺ معتكفًا، فأتيته أزوره ليلًا فحدثته ثم قمت فانقلبت، فقام معي ليقلبني -وكان سكنها في دار أسامة بن زيدٍ -فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي ﷺ أسرعا فقال النبي ﷺ: "على رسلكما، إنها صفية بنت حيي". فقالا: سبحان الله يا رسول الله. قال: "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في
_________
٧٦٦ - البخاري (١١/ ٢٤٩) ٨١ - كتاب الرقاق، ٨ - باب قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾.
٧٦٧ - مسلم (٤/ ٢٠٥٢) ٤٦ - كتاب القدر، ٨ - باب الأمر بالقوة وترك العجز ...
وأحمد (٢/ ٢٦٦).
قال النووي:
(المؤمن القوي خير): المراد القوة، هنا، عزيمة النفس والقريحة في أمور الآخرة، فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقدامًا على العدو في الجهاد وأسرع خروجًا إليه وذهابًا في طلبه. وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والصبر على الأذى في كل ذلك. واحتمال المشاق في ذات الله تعالى، وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات، وأنشط طلبا لها ومحافظة عليها، ونحو ذلك.
(وفي كل خير): معناه في كل من القوي والضعيف خير، لاشتراكهما في الإيمان، مع ما يأتي به الضعيف من العبادات.
(احرص على ما ينفعك): معناه احرص على طاعة الله تعالى والرغبة فيما عنده، واطلب الإعانة من الله تعالى على ذلك ولا تعجز ولا تكسل عن طلب الطاعة ولا عن الإعانة. ا. هـ النووي.
قوله (قدر الله): يحفظها بعضهم بتشديد الدال: قدر الله.
٧٦٨ - البخاري (١٣/ ١٥٨) ٩٣ - كتاب الأحكام، ٢١ - الشهادة تكون عند الحاكم ...
مسلم (٤/ ١٧١٢) ٣٩ - كتاب السلام، ٩ - باب بيان أنه يستحب لمن رئي خاليًا ...
٧٦٧ - * روى مسلم عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف. وفي كل خير. احرص على ما ينفعك واستعن بالله. ولا تعجز. وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله، وما شاء فعل. فإن لو تفتح عمل الشيطان".
٧٦٨ - * روى البخاري ومسلم عن صفية بنت حيى، قالت: "كان رسول الله ﷺ معتكفًا، فأتيته أزوره ليلًا فحدثته ثم قمت فانقلبت، فقام معي ليقلبني -وكان سكنها في دار أسامة بن زيدٍ -فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي ﷺ أسرعا فقال النبي ﷺ: "على رسلكما، إنها صفية بنت حيي". فقالا: سبحان الله يا رسول الله. قال: "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في
_________
٧٦٦ - البخاري (١١/ ٢٤٩) ٨١ - كتاب الرقاق، ٨ - باب قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾.
٧٦٧ - مسلم (٤/ ٢٠٥٢) ٤٦ - كتاب القدر، ٨ - باب الأمر بالقوة وترك العجز ...
وأحمد (٢/ ٢٦٦).
قال النووي:
(المؤمن القوي خير): المراد القوة، هنا، عزيمة النفس والقريحة في أمور الآخرة، فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقدامًا على العدو في الجهاد وأسرع خروجًا إليه وذهابًا في طلبه. وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والصبر على الأذى في كل ذلك. واحتمال المشاق في ذات الله تعالى، وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات، وأنشط طلبا لها ومحافظة عليها، ونحو ذلك.
(وفي كل خير): معناه في كل من القوي والضعيف خير، لاشتراكهما في الإيمان، مع ما يأتي به الضعيف من العبادات.
(احرص على ما ينفعك): معناه احرص على طاعة الله تعالى والرغبة فيما عنده، واطلب الإعانة من الله تعالى على ذلك ولا تعجز ولا تكسل عن طلب الطاعة ولا عن الإعانة. ا. هـ النووي.
قوله (قدر الله): يحفظها بعضهم بتشديد الدال: قدر الله.
٧٦٨ - البخاري (١٣/ ١٥٨) ٩٣ - كتاب الأحكام، ٢١ - الشهادة تكون عند الحاكم ...
مسلم (٤/ ١٧١٢) ٣٩ - كتاب السلام، ٩ - باب بيان أنه يستحب لمن رئي خاليًا ...
742