الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
فيُرى أهل النار البيت الذي في الجنَّة فيقال: لو عملتم؟! فتأخذهم الحسرة! ويرى أهل الجنَّة البيت الذي في النَّار فيقال: لولا أن مَنَّ الله عليكم.
ثمّ يشفع الملائكة والنبيُّون والشهداء والصالحون والمؤمنون فيُشفِّعهم الله تعالى.
ثمّ يقول الله: أنا أرحم الراحمين. فيجرخ من النار أكثر مما أخرج من جميع الخلق برحمته، حتى لا يترك فيها أحدًا فيه خير. ثم قرأ عبد الله: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ (١). فعقد عبد الله بيده أربعًا ثم قال: هل ترون من هؤلاء أحدًا فيه خير؟ لا، وما يترك فيها أحدٌ فيه خير!
فإذا أراد الله أن لا يُخرِج منها أحدًا غير وجوههم وألوانهم، فيجيء الرجل من المؤمنين فيُشَفَّع، فيقال له: من عرف أحدًا فليُخرِجه. فيجيء الرجل فينظر فلا يعرِف أحدًا، فيناديه الرجل فيقول: يا فلان أنا فلان. فيقول: ما أعرِفك. فعند ذلك يقولون: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ (٢) فيقول عند ذلك: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (٣). فإذا قال ذلك أُطبِقت عليهم فلا يُخرَج منهم أحدٌ!
شرح الشيخ عبد الفتاح وتعليقاته:
(الشّيح): يعني: البدية، إذ الشِّيح: نبْتٌ يخرج في البادية.
(الطَّليعة): جماعة يتقدَّمون الجيش ليكشفوا أحوال العدو.
(أبلق): أي فيه سواد وبياض.
(النغف): هو دُودٌ يكون في أنوف الإبل والغنم.
(يجأرون): أي يتضرَّعون إلى الله بالدعاء.
(الزمهرير): شِدَّة البرد، ووصْفة بالباردة نظرًا لمعناه وإشارة إلى بالغ برودته. وفي
_________
(١) المدثَّر: ٤٢ - ٤٦
(٢) المؤمنون: ١٠٧.
(٣) المؤمنون ١٠٨.
ثمّ يشفع الملائكة والنبيُّون والشهداء والصالحون والمؤمنون فيُشفِّعهم الله تعالى.
ثمّ يقول الله: أنا أرحم الراحمين. فيجرخ من النار أكثر مما أخرج من جميع الخلق برحمته، حتى لا يترك فيها أحدًا فيه خير. ثم قرأ عبد الله: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ (١). فعقد عبد الله بيده أربعًا ثم قال: هل ترون من هؤلاء أحدًا فيه خير؟ لا، وما يترك فيها أحدٌ فيه خير!
فإذا أراد الله أن لا يُخرِج منها أحدًا غير وجوههم وألوانهم، فيجيء الرجل من المؤمنين فيُشَفَّع، فيقال له: من عرف أحدًا فليُخرِجه. فيجيء الرجل فينظر فلا يعرِف أحدًا، فيناديه الرجل فيقول: يا فلان أنا فلان. فيقول: ما أعرِفك. فعند ذلك يقولون: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ (٢) فيقول عند ذلك: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (٣). فإذا قال ذلك أُطبِقت عليهم فلا يُخرَج منهم أحدٌ!
شرح الشيخ عبد الفتاح وتعليقاته:
(الشّيح): يعني: البدية، إذ الشِّيح: نبْتٌ يخرج في البادية.
(الطَّليعة): جماعة يتقدَّمون الجيش ليكشفوا أحوال العدو.
(أبلق): أي فيه سواد وبياض.
(النغف): هو دُودٌ يكون في أنوف الإبل والغنم.
(يجأرون): أي يتضرَّعون إلى الله بالدعاء.
(الزمهرير): شِدَّة البرد، ووصْفة بالباردة نظرًا لمعناه وإشارة إلى بالغ برودته. وفي
_________
(١) المدثَّر: ٤٢ - ٤٦
(٢) المؤمنون: ١٠٧.
(٣) المؤمنون ١٠٨.
1068