اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

محمد بن عبد الحق اليفرني (٦٢٥ هـ)
الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب - محمد بن عبد الحق اليفرني (٦٢٥ هـ)
فليدفعه دفعًا أشد- من الدرء- منكرًا عليه، ومغلظًا له، و[قد] يسمى ذلك مقاتلة على سبيل المبالغة.
وقوله: "فإنما هو شيطان" لما أراد أنه يفعل فعل الشيطان في الشغل عن الصلاة، والقطع عن العبادة، جعل له مثلًا؛ إذ ليس الشيطان آدميًا، ولا الآدمي شيطانًا، فكان تقدير الكلام: فإنما هو شيطان شغلًا عن الصلاة، وقطعًا؛ كما يقال: زيد البدر، وعمرو الأسد، إفراطًا. قوله: "فإنما هو شيطان"؛ أي: قد بعد في فعله عن الخير، من قول العرب: نوى شطون أي: بعيدة. وروي عن النبي ﷺ: "أنه رأى رجلًا يتبع حمامة/ ١٨/أ، فقال: شيطان يتبع شيطانة" لأنه كان نهى عن اللعب بالحمام وتطييرها.

(الرخصة في المرور بين يدي المصلي)
الرخصة- في الشرع- بمعنى الإباحة للضرورة، أو للحاجة، وتقدم طرف من هذا.
وقد تستعمل في إباحة نوع من جنس ممنوع، والترجمة تحتمل معنيين؛ أحدهما: أن تكون الألف واللام لاستغراق جنس المصلي، وتكون الرخصة تناولت بعض أحواله، وهو أن يكون مأمومًا.
وتحتمل أن تكون الألف واللام للعهد؛ فتكون الإباحة تناولت مصليًا معهودًا تقدم ذكره وهو المأموم.
181
المجلد
العرض
32%
الصفحة
181
(تسللي: 175)