الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب - محمد بن عبد الحق اليفرني (٦٢٥ هـ)
وقوله: عن عمر: "ولم يبلغنا أنه قال لهم شيئًا" والضمير راجع إلى أهل مكة؛ لأنهم هم الذين جرى ذكرهم، وأما أهل منى فلم يجر لهم ذكر، ولا لها أهل؛ لأنها ليست بلد استيطان وإقامة، وإن نسب إليها أحد فإنما ينسب إليها من يقوم حواليها من الأعراب المتنقلين.
(تكبير أيام التشريق)
وقوله: "ثم خرج الثانية" [٢٠٥] يحتمل تأويلين؛ أحدهما: أن يريد ثم خرج الخرجة الثانية، فيكون صفة لظرف محذوف، وإن شئت لمصدر محذوف؛ لأن المرة يراد بها تارة الظرف، وتارة المصدر.
وتقدم أن معنى "زاغت الشمس" مالت، وكل ميل عن الاعتدال يسمي زيغًا، قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾.
و"الأيام المعدودات" أيام التشريق، على ذلك جمهور الفقهاء؛ وهي الأيام الثلاثة التابعة ليوم النحر؛ وسميت معدودات؛ لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ لأنها إذا زيد عليها في البقاء بمكة كانت حصرًا؛ لقوله ﵇: "لا يبقين مهاجر بمكة بعد قضاء نسكه فوق
(تكبير أيام التشريق)
وقوله: "ثم خرج الثانية" [٢٠٥] يحتمل تأويلين؛ أحدهما: أن يريد ثم خرج الخرجة الثانية، فيكون صفة لظرف محذوف، وإن شئت لمصدر محذوف؛ لأن المرة يراد بها تارة الظرف، وتارة المصدر.
وتقدم أن معنى "زاغت الشمس" مالت، وكل ميل عن الاعتدال يسمي زيغًا، قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾.
و"الأيام المعدودات" أيام التشريق، على ذلك جمهور الفقهاء؛ وهي الأيام الثلاثة التابعة ليوم النحر؛ وسميت معدودات؛ لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ لأنها إذا زيد عليها في البقاء بمكة كانت حصرًا؛ لقوله ﵇: "لا يبقين مهاجر بمكة بعد قضاء نسكه فوق
448