اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

محمد بن عبد الحق اليفرني (٦٢٥ هـ)
الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب - محمد بن عبد الحق اليفرني (٦٢٥ هـ)
لجعلوا لأنفسهم حظًا من الرذالة؟!.

(جامع الصيام)
تقدم أن الصيام في اللغة: الإمساك مطلقًا، والاستشهاد بقوله: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا (٢٦)﴾ فسمى الإمساك عن الكلام صومًا. والصوم أيضًا- في اللسان-: الصبر. قال ابن الأنباري: وإنما سمي الصوم صبرًا؛ لأنه حبس النفس عن المطاعم والمشارب والشهوات، وقال: [قال] ﷺ: "من صام شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر فكأنما صام الدهر كله" يعني بشهر الصبر: شهر رمضان. وقد يسمى الصائم: سائحًا، ومنه قوله تعالى: ﴿السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ﴾ يعني الصائمين؛ ومنه قوله تعالى: ﴿قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ﴾ وللصوم وجوه في لسان العرب. وتقدم أنه في الشريعة: الإمساك عن الأكل والشرب والجماع هذا فرضه عند جميع الأمة، وسنته: اجتناب قول الزور واللغو والرفث.
وقوله: "جنة": أي: ستر من النار ومانع/ ٣٦/ب [من الآثام]. والإمام جنة
343
المجلد
العرض
61%
الصفحة
343
(تسللي: 334)