الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب - محمد بن عبد الحق اليفرني (٦٢٥ هـ)
الدال وتشديد الياء-، وقرئ بهما جميعًا [قوله تعالى]: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾، و﴿الهدي﴾ وقال قوم: الهدي واحد، والهدي الجمع، كما يقال: عبد وعبيد، وكلب وكليب. وقيل: الهدي- بسكون الدال-: جمع: هدية، كتمرة وتمر، ونخلة ونخل. ويقال: من الهدي؛ هديت الهدي، وهديت المرأة إلى زوجها؛ وقد قيل: أهديت، وأما من الهدية فأهديت، ومن البيان والهدى: هديت.
(قطع التلبية)
سميت "منى" [٤٣]. لما فيها من إراقة الدم. يقال: منى الله عليك بكذا وكذا، أي: قدره وقضاه. ويقال: للقضاء: المنى- بفتح الميم، ومنه: اشتق المني؛ لأن الله قدر خلق الحيوان منه، ومنه فلان يتمنى كذا؛ لأنه يقدر أمورًا يطمع في كونها.
وسميت "عرفة"؛ لخضوع الناس واعترافهم بذنوبهم، وقيل: بل لصبرهم على القيام والدعاء، والعارف: الصابر قال النابغة:
على عارفات للطعان عوابس ... بهن كلوم بين دام وجالب
(قطع التلبية)
سميت "منى" [٤٣]. لما فيها من إراقة الدم. يقال: منى الله عليك بكذا وكذا، أي: قدره وقضاه. ويقال: للقضاء: المنى- بفتح الميم، ومنه: اشتق المني؛ لأن الله قدر خلق الحيوان منه، ومنه فلان يتمنى كذا؛ لأنه يقدر أمورًا يطمع في كونها.
وسميت "عرفة"؛ لخضوع الناس واعترافهم بذنوبهم، وقيل: بل لصبرهم على القيام والدعاء، والعارف: الصابر قال النابغة:
على عارفات للطعان عوابس ... بهن كلوم بين دام وجالب
379