الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب - محمد بن عبد الحق اليفرني (٦٢٥ هـ)
من قولهم: شعرت به، أي: علمت. وقال الأزهري: الشعائر: المعالم.
(العمرة في أشهر الحج)
"عام القضية" و"عمرة القضية"، و"قاضاهم رسول الله ﷺ". كله من القضاء؛ وهو الفصل، يريد: ما قاضاهم به من المصالحة. والقضية: اسم [ذلك] الفعل. وفي كتاب "العين": قاضاهم: عاوضهم، فيحتمل أن تكون سميت بذلك؛ لأنها قضاء عن التي صد عنها، وهي لا تلزم شرعًا، لكنه لما اعتمرها بعد التي صد عنها، فكأنها عوض منها. وقيل: سميت أيضًا عمرة القضاء؛ لأن رسول الله ﷺ قاضى قريشًا عليها، لا لأنه قضى العمرة التي صد عنها، فإنها لم تكن فسدت، بل كانت عمرة تامة متصلة. ويقال لها: عمرة القصاص، وهو أولى؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾، وتقدم
(العمرة في أشهر الحج)
"عام القضية" و"عمرة القضية"، و"قاضاهم رسول الله ﷺ". كله من القضاء؛ وهو الفصل، يريد: ما قاضاهم به من المصالحة. والقضية: اسم [ذلك] الفعل. وفي كتاب "العين": قاضاهم: عاوضهم، فيحتمل أن تكون سميت بذلك؛ لأنها قضاء عن التي صد عنها، وهي لا تلزم شرعًا، لكنه لما اعتمرها بعد التي صد عنها، فكأنها عوض منها. وقيل: سميت أيضًا عمرة القضاء؛ لأن رسول الله ﷺ قاضى قريشًا عليها، لا لأنه قضى العمرة التي صد عنها، فإنها لم تكن فسدت، بل كانت عمرة تامة متصلة. ويقال لها: عمرة القصاص، وهو أولى؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾، وتقدم
385