اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

محمد بن عبد الحق اليفرني (٦٢٥ هـ)
الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب - محمد بن عبد الحق اليفرني (٦٢٥ هـ)
الهاء؛ لأنها مهموسة، وهي علامة الإضمار، كما أن الهاء علامة إضمار، فلما كانت الهاء يلحقها حرف مد ألحقوا الكاف معها حرف مد، وجعلوها إذا التقيا سواء، وذلك قولك: أعطيكيها وأعطيكيه للمؤنث، وتقول [في التذكير]: أعطيكاه وأعطيكاها. قال السيرافي- في قوله: لأنه أشد توكيدًا في الفصل- يريد: أن زيادة الألف والياء على الكاف أشد توكيدًا في الفصل بين المؤنث والمذكر؛ ولأنك تقول- فيمن لا يريد التوكيد: أعطيتكه للمذكر، وأعطيتكه للمؤنث، فيكون الفصل بينهما الفتحة والكسرة، فإذا قلت للمذكر: أعطيتكاه، وللمؤنث: أعطيتكيه، كان الفصل بينهما بالحركة والحرف، كما كان ذلك بالشين، وشبهوا إلحاق الألف والياء بالكاف على حركة الكاف، كما تلحق الواو والياء والألف بالهاء، كقولك: غلامها، وهذا غلامهو، ومررت بغلامي؛ لأن الكاف والهاء لا يشتركان في أنهما للضمير، ويشتركان في أنهما مهموسان، فلا ينكر حمل أحدهما على
269
المجلد
العرض
47%
الصفحة
269
(تسللي: 260)