اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

محمد بن عبد الحق اليفرني (٦٢٥ هـ)
الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب - محمد بن عبد الحق اليفرني (٦٢٥ هـ)
عاشوراء، وإن كان تاسعًا؛ لأن الغرض في الصوم اليوم العاشر، وإنما يصام اليوم التاسع من أجله؛ فلما كان العاشر هو المقصود غلب على التاسع اسمه، وقد جاء ذلك مبينًا في حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال- في يوم عاشوراء-: "صوموه وصوموا يومًا قبله أو يومًا بعده، ولا تتشبهوا باليهود"، وحكى ابن العربي: أن أبا عمر الزاهد قال في كتاب "يوم وليلة": العرب في أشهرها تقدم النهار إليها قبل الليل، وتجعل الليل المستقبلة لليوم الماضي. فعلى هذا يخرج الحديث الصحيح: "أصبح يوم التاسع صائمًا"، وما حكاه صاحب "العين" يوجب ألا يقال: يوم عاشوراء؛ لأن فيه إضافة الشيء إلى اسمه؛ وذلك مخالف للحديث. وقد جاء في حديث ابن أبي ذئب: أن النبي ﷺ قال: "لأصومن عاشوراء يوم التاسع" فأضاف اليوم [إلى] التاسع وهو هو، والكوفيون يجيزون مثله، وعليه تأولوا قوله تعالى: ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩)﴾، وما ورد عن العرب من قولهم: مسجد الجامع. والبصريون يتأولونه على
335
المجلد
العرض
59%
الصفحة
335
(تسللي: 326)