الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب - محمد بن عبد الحق اليفرني (٦٢٥ هـ)
وقوله ﷺ: "وقد رأيتني أسجد" لا يجيز سيبويه تعدي فعل ضمير الفاعل المتصل إلى ضمير نفسه المتصل إلا في الأفعال التي تتعدى إلى مفعولين مما هو داخل على مبتدأ وخبر، نحو ظننتني خارجًا، وحسبتني ذاهبًا، ولا يجيز ضربتني، إنما يجيز ضربت نفسي، وإنما جاز ذلك في الرؤية- ههنا-؛ لأنها كانت في اليوم فجرى مجرى رؤية العلم لمضارعتها لها.
و"الوتر"- بفتح الواو وكسرها-: الفرد، وقرئ: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣)﴾؛ وأما الوتر: الذي هو الدحل، فأكثر اللغويين يقول: هو مكسور لا غير، ومنهم من أجاز فيه الوجهين جميعًا.
وقوله: "وكان المسجد على عريش"، ويروى: "على عرش"، وهما في هذا الموضع سواء، وحقيقة "العريش": أنه المعروش، وحقيقة العرش: أنه المصدر؛ من قولك: عرشت الكرم وغيره، ثم سمي العروش عرشًا بالمصدر مبالغة، كما يقال: رجل عدل. وقال بعضهم: العرش كالسرير، والعريش كالمظلة. وقال أبو عبيد: سميت بيوت مكة عروشًا؛
و"الوتر"- بفتح الواو وكسرها-: الفرد، وقرئ: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣)﴾؛ وأما الوتر: الذي هو الدحل، فأكثر اللغويين يقول: هو مكسور لا غير، ومنهم من أجاز فيه الوجهين جميعًا.
وقوله: "وكان المسجد على عريش"، ويروى: "على عرش"، وهما في هذا الموضع سواء، وحقيقة "العريش": أنه المعروش، وحقيقة العرش: أنه المصدر؛ من قولك: عرشت الكرم وغيره، ثم سمي العروش عرشًا بالمصدر مبالغة، كما يقال: رجل عدل. وقال بعضهم: العرش كالسرير، والعريش كالمظلة. وقال أبو عبيد: سميت بيوت مكة عروشًا؛
352