اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

محمد بن عبد الحق اليفرني (٦٢٥ هـ)
الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب - محمد بن عبد الحق اليفرني (٦٢٥ هـ)
لبة: إذا اشتد حبها لولدها، وقيل: إخلاصي لك يلب، من قولهم: حسب لباب، أي: محض. وقيل: هو نوع من التثنية يراد به الجمع؛ لأن القائل: لبيك وسعديك ليس مراده أنه مجيب من دعاه فيسعده مرتين فقط، وإنما يريد: أنك إذا طلبت مني إجابة واحدة أجبتك مرتين، امتثالًا لأمرك، والغرض من التثنية هنا أنه تكرر له الإجابة والمساعدة متى شاء، وكذلك: "حنانيك" ليس مراده أن يرحمه مرتين، وإنما يرغب في أن يوالي عليه رحمته.
وقوله: "لبيك إن الحمد والنعمة لك" يجوز فتح الهمزة وكسرها، وبالوجهين جاءت روايتنا. قال الخطابي: الفتح رواية العامة، يعني رواية الأكثر، فمن فتح، فمعناه: لبيك لأن الحمد والنعمة لك، وتسمى هذه اللام المقدرة لام العلة والسبب، كما تقول: زرتك طمعًا في معروفك، أي: لهذه العلة، ولا تعلق للتلبية بهذا إلا على بعد وتخريج، ومن كسر الهمزة استأنف، وهو أبلغ في المعنى؛ لأنه يوجب الحمد والنعمة لله على كل حال. قال ثعلب: من فتح الهمزة خص، ومن كسر عم، قال: وهو الأوجه، وقال أبو الوليد: قال قوم: إن كسر الهمزة أبلغ في المدح، وليس ذلك بين؛ لأن كسرها إنما يقتضي الإخبار بأن الحمد والنعمة له، وأنه ابتداء كلام، وفتحها يقتضي أن
371
المجلد
العرض
66%
الصفحة
371
(تسللي: 362)