اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

محمد بن عبد الحق اليفرني (٦٢٥ هـ)
الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب - محمد بن عبد الحق اليفرني (٦٢٥ هـ)
يواجه الإنسان ويقابله. كمقابلة الوجه للوجه.
وقوله: "ثم عليهما حج قابل" و"من عام قابل" يجوز تنوين العام، وترك تنوينه، فمن نونه جعل القابل صفة له، ومعناه كمعنى مقبل؛ لأنه يقال: قبل وأقبل، ودبر وأدبر. ومن لم ينون العام وأضاف فوجهه عند البصريين: أنه أراد: من عام وقت قابل، أو من [زمان] قابل أو نحوه، ثم حذف الموصوف وأقام صفته مقامه، على نحو قوله تعالى: ﴿وَلَدَارُ الآخِرَةِ﴾ أراد: الحياة الآخرة، وقولهم: مسجد الجامع؛ أي: مسجد اليوم الجامع.
والكوفيون يجيزون في مثل هذا إضافة الموصوف إلى صفته، وتقدم ذلك، ومما جاء على الإضافة قول الراعي:
إذا العام أجلى عن شتات من النوى ... أملت اجتماع الحي في عام قابل
وقوله: "ما ترون في رجل وقع بامرأته" [١٥٢]. تستعمل العرب الوقوع في كل شيء يباشره الرجل، ويسقط فيه مما فيه تأثير، فيقال: وقع بالمرأة: إذا جامعها، ووقع بالرجل: إذا شتمه، ووقع بالقوم: إذا نكأ فيهم وقتل وسبى، ويقال أيضًا: أوقع، وفي الحديث: "فأوقع الحجاج بخالد، فقال: كان الأمر
429
المجلد
العرض
76%
الصفحة
429
(تسللي: 420)